فهرس الكتاب
وهذا يدل على أن التقية لا تزال تستخدم عند الشيعة، لأن مجالها أوسع من مجال الضرورة والخوف فاستحلوا باسم تقية الكتمان والمداراة الكذب والخداع والتزوير ومع ذلك كله، فإن في كتب الشيعة المعتمدة نصوصا ثابتة عندهم تؤكد أن التقية لا يجوز رفعها بحال من الأحوال حتى يرجع مهديهم المنتظر من غيبته، وتاركها في زمن الغيبة كتارك الصلاة.
-من يتخلى عن التقية في زمن الغيبة قبل أن يظهر المهدي كتارك الصلاة.
.. بل من تركهاعندهم فقد فارق دين الإمامية، فكيف يقول بغنية: إن زمن التقية قد انتهى، فهل يجهل حقيقة مذهبه؟ أم ماذا؟ وقد تناقلت كتبهم المعتمدة روايته التي تقول: فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا..
وقرر شيخهم وآيتهم في هذا العصر، محمد باقر الصدر أن أخبارهم في هذا الشأن هي من الكثرة إلى حد الاستفاضة بل التواتر، وعلل الأمر بالتقية إلى خروج القائم بقوله: لأن تركها يؤدي إلى بطء العدد الكافي من المخلصين الممحصين الذين يشكل وجودهم أحد الشرائط الأساسية للظهور.
-أي ظهور المهدي عندهم..
..ورواياتهم تجعل التقية تسعة أعشار الدين عندهم، وتنفي الإيمان عن من لا تقية له، ولا تستثني وقتا دون وقت.
إذا هل يجهل بغنية وغيره من شيوخ الشيعة هذه الحقائق في مذهبهم حتى يقولوا: انتهى عهد التقية، وإن التقية ليست بدين لهم؟
أعتقد أن القارئ لنصوصهم والتي عرضنا شيئا منها، ينتهي إلى الحكم الذي انتهي إليه الأستاذ محمود الملاح، وهو عالم عراقي معاصر تصدى لمؤامرات الشيعة في العراق لنشر التشيع باسم الوحدة الإسلامية. وذلك عبر صفحات جريدة السجل وعبر رسائل أصدرها في هذا الشأن. من كتبه: (الوحدة الإسلامية بين الأخذ والرد) .
..يقول: الحكم الذي انتهى إليه الاستاذ محمود الملاح حينما قال:..إن قول بغنية: (انتهى عهد التقية اليوم عند الشيعة) ، إنما هو تقية على التقية.
-يعني هو يتقي في نفس هذا القول.