فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 1595

وفي كتاب الوافي الجامع لكتبهم الأربعة المعتمدة في الحديث، ما يشير إلى أن ما يقوله بغنية وغيره من المدافعين عن التشيع حول ارتفاع التقية، إنما هو جزء من أعمال التقية وتكاليفها. وهو أمر مطلوب من كل رافضي، حتى يمكن أن يستفيدوا من عقيدة التقية.

..يقول الوافي عن حسان بن علي: قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (لا تذكروا سرنا بخلاف علانيتنا ولاعلانيتنا بخلاف سرنا، حسبكم أن تقولوا ما نقول، وتصمتوا عما نصمت) .

قال صاحب الوافي في شرح هذا النص: يعني لا تظهروا للناس ما نكتمه عنهم.

-لما تلاحظوا أننا نتكلم عن ناس ونكتم شيئا في الكلام فلا تعلنوا لهم هذا الكلام، يعني استروا علينا ولا تقولوا: إن هذا ليس على الحقيقة..

..قال صاحب الوافي في شرح هذا النص: يعني لا تظهروا للناس ما نكتمه عنهم. ولا تقولوا لهم إن سرنا غير موافق لعلانيتنا، وإنا نكتم عنهم غير ما نظهر لهم. ونظهر غير ما نكتم، فإن ذلك مفوت لمصلحة التقية التي بها بقاؤنا وبقاء أمرنا، بل كونوا على ما نحن عليه. قائلين ما نقول، صامتين عما نصمت موافقين لنا غير مخالفين عن أمرنا.

فكأنه يقول بأسلوب بغنية: لا تقولوا للناس (إن عهد التقية باق، وإن ظاهرنا يخالف باطننا، فإن ذلك يلغي فائدة التقية) .

..وهل ينتظر من بغنية وهو يتحدث -كما يقول- لأساتذة الفلسفة في مصر، هل ينتظر منه أن يقول: (إن التقية باقية، وإننا نتعامل معكم بموجبها) ؟! إن ما قاله ينسجم مع مذهبه الذي يوجب التكتم على التقية ذاتها..

ومن يقرأ في المكتبة الشيعية المعاصرة ويتأمل، ويقارن يرى أن العمل بالتقية لم يتوقف.

وقد رأينا في ما سلف، كيف أنهم ينفون عن مذهبهم ما هو من أصوله كمسألة الرجعة، وينكرون نصوص توجد في العشرات من كتبهم.

-لذلك من يناظر الشيعة، يجب وهو يناظرهم أن يكون معه الكتب هكذا أمامه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت