فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1595

فأنت ترى أن الخميني يعلق على تلك الكلمة الموغلة في الغلو والمنسوبة زورا لأمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، بما هو أشد منها غلوا وتطرفا، فهو عنده ليس قائما على الأنبياء وحسب. بل على كل نفس. ويختار الآية المختصة بالله سبحانه وتعالى ليصف بها المخلوق. قال تعالى:"أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ (33) "الرعد.

أي أنه سبحانه حفيظ عليم رقيب على كل نفس منفوسة. قال تعالى:"وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ.. (61) "يونس

وقد تبينت الحقيقة لكل ذي عينين، فماذا بعد القول بأن عليا هو القائم على كل نفس غلوا؟!

إن هذا تأليه صريح.

وقال في قول الله عز وجل:"يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون".

يقول الخميني: قال أي ربكم الذي هو الإمام.

-"لعلكم بلقاء ربكم توقنون"ربكم الذي هو الإمام.

هذا فيما يتعلق بأول ملمح من ملامح تصوفه الغالي.

القول بالحلول الخاص.

هناك أيضا قول بالحلول والاتحاد الكلي..

..تجاوز الخميني مرحلة القول بالحلول الجزئي أو الحلول الخاص بعلي، إلى القول بالحلول العام، فهو يقول بعد أن تحدث عن التوحيد ومقاماته حسب تصوره، يقول: النتيجة لكل المقامات والتوحيدات عدم رؤية فعل وصفة حتى من الله تعالى، ونفي الكثرة بالكلية، وشهود الوحدة الصرفة.

-وحدة الوجود، أن ربنا هو كل حاجة، كل شيء كما قال القائلون بوحدة الوجود..

(وما الكلب والخنزير إلا إلهنا... وما الله إلا راهب في كنيسته)

(الرب عبد والعبد رب ... ليت شعري من المكلف )

(إن قلت عبد فذاك رب ... أو قلت رب فأنى يكلف )

-كلام وحدة الوجود.. بإن ربنا عبارة كل ما تراه، هذا الوجود هو ربنا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت