فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1595

ويصدر عنه الشطح، فيحكم بكفره، فإن تداركته العناية الإلهية فيقر بالعبودية بعد الظهور للربوبية، كما يقول..

ينتهي السفر الثاني عنده إلى أن تصير ولايته تامة، وتفنى ذاته وصفاته وأفعاله في ذات الحق، وصفاته وأفعاله. وفيه يحصل الفناء عن الفنائية أيضا الذي هو مقام الأخفى وتتم دائرة الولاية.

أما في السفر الثالث: فإنه يحصل له الصحو التام ويبقى بابقاء الله، ويسافر في عوالم الجبروت والملكوت والناسوت، ويحصل له حظ من النبوة، وليست له نبوة التشريع. وحينئذ ينتهي السفر الثالث ويأخذ في السفر الرابع.

وبالسفر الرابع يكون نبيا بنبوة التشريع.

..فمراحل السفر عنده الفناء والولاية وفيها الفناء عن الفناء. والنبوة بلا تشريع ثم النبوة الكاملة، وهي تتضمن أن النبوة مكتسبة عن طريق رياضات ومجاهدات أهل التصوف.

وهي دعوى ترتد إلى أصول فلسفية صوفية قديمة.

ولذلك قال القاضي عياض: ونكفر من ادعى النبوة لنفسه أو جوز اكتسابها.

والبلوغ بصفاء القلب إلى مرتبتها كالفلاسفة وغلاة الصوفية.

إذا مقالة (النبوة ممكن أن تكتسب عن طريق المجاهدات) كفر صريح وإلحاد مكشوف.

كفر بالنبوة والأنبياء وخروج عن دين الإسلام ويبدو أنه يدعي لنفسه سلوك هذه المقامات، وقد ذكر في كتابه الحكومة الإسلامية: أن الفقيه الرافضي بمنزلة موسى وعيسى.

-هو هناك تحفظ طبعا في عبارة (يبدو أنه يدعي لنفسه سلوك هذه المقامات) ففي مثل البحث العلمي لا ينفع أن تقول: (يبدو) .

هات نص موثق وانسب إليه كلاما صريحا. لكن في مثل هذا ما يصلح أن نترك ثغرة للطاعنين أن يقول كلمة (يبدو) . لا ينفع (يبدو) هنا في مثل هذا. هه؟

فهنا وهو يذكر اتجاهات الخميني الفكرية، ذكر الوجهين السابقين، ثم الآن يذكر قضية دعوى النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت