فهرس الكتاب
قبل ذلك، تذكرون عندما ذهبوا ليشتكوا إلى أحد الأئمة يقولون له: اسم شهرنا الناس به يعيروننا به، يقولون: أنتم الرافضة. فرد عليهم قال لهم ماذا؟ قال: اسم سماكم الله به -أو شيء كهذا- أي اقبلوه يعني.
فهو نفس الخميني يستعمل اسم الرفض بنوع من المدح يعني والافتخار به. حتى إنه يسمي أحد كتبه ماذا؟ دروس في الجهاد والرفض.
..مما يدل على انتماء الخميني إلى الغلاة من الرافضة أنه يعتمد مقالة غلاتهم في تفضيل الأئمة على أنبياء الله ورسله فيقول:..
-الخميني يقول في الحكومة الإسلامية:..إن من ضرورات مذهبنا -يعني مما يعلم من دين الشيعة بالضرورة- أن لأئمتنا مقام لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل.
-إن الأئمة فوق الأنبياء عليهم السلام وفوق الملائكة..
..يقول: (إن من ضرورات مذهبنا: أن لأئمتنا مقام لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل. وقد ورد عنهم(ع) -ع: يعني عليهم السلام- أن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل.
.. هذا هو مذهب غلاة الرافضة كما يقرر ذلك عبد القاهر البغدادي والقاضي عياض وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهم الله أجمعين.
وترى الخميني ينسب هذا المذهب لكل المعاصرين، وأن هذا من الضرورات عندهم، فالمعاصرون هم -بناء على ذلك- من غلاة الروافض في حكم أئمة الإسلام.
ليس ذلك فحسب بل عقيدة الخميني في أئمته هي عقيدة الغلاة في حكم كبار شيوخ الشيعة في القرن الرابع. يدل على ذلك أنه يذهب إلى القول بأن أئمته لا يتصور فيهم السهو والغفلة.
-وناقشنا هذا الموضوع بالأمس. هم؟ أن الخميني يقول بالحرف: أن الأئمة لا يتصور فيهم السهو والغفلة.
..وهذا في نظر شيخهم ابن بابويه الملقب برئيس المحدثين هو مذهب الغلاة والمفوضة في الأئمة والذين هم في نظر ابن بابويه وغيره يستحقون اللعن، حيث قال: إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وسلم.