فهرس الكتاب
وهؤلاء الأئمة أمرهم كأمر الله، وعصمتهم كعصمة رسل الله -عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام- وفضلهم فوق فضل أنبياء الله..
-وهذا أيضا ناقشناه أيضا من قبل بالتفصيل.
.. لكن آخر هؤلاء الأئمة -حسب اعتقادهم- غائب منذ سنة ستين ومائتين من الهجرة.
-يعني من الف ومائة وسبعين سنة. من ألف ومائة وسبعين سنة هذا المهدي اختبأ داخل سرداب -في زعمهم- وهو صبي صغير في بيت أبيه.
وطبعا هذا لم يره أحد، لم يره أحد.. المهدي الخرافة هذا الذي دخل السرداب، هو أصلا لم يخلق لا حس ولاخبر له.
..فمائة ألف وسبعين سنة وهو غائب ولذا فإن الاثني عشرية تحرم أن يلي أحد منصبه في الخلافة حتى يخرج من مخبئه، حتى تقول: كل راية ترفع قبل أن يقوم القائم -يعني قبل أن يخرج المهدي من السرداب- فصاحبها طاغوت وإن كان يدعو إلى الحق.
-لماذا؟ لأنه غاصب لسلطة الإمامة.
..وعلى هذا مضى شيعة القرون الماضية وقد استطاعوا أن يأخذوا مرسوما إماميا..
-موضوع الرقاع: التي يدعون أنها في مراسلات تحصل، في مرحلة معينة حصلت مراسلات مع المهدي المنتظر ويعطيهم أشياء فيها توقيعات بأوامر وأحكام وفتاوى..إلى آ خره.
فهذا أيضا من ضلالهم المبين، لأن التوقيعات أحيانا تكون متناقضة.
فكيف تكون تخرج من شخص واحد وهي يضرب بعضها بعضا.
..ولم يقم أي دليل على مصداقية هذه الخرافة الأخرى..
-لأنه دين الخرافة.. دين الحقد والخرافة.. والكذب..
..فاستطاعوا أن يستصدروا من هذا المختفي في السرداب مرسوما إماميا، وتوقيعا من الغائب -على حد زعمهم- يسمح لشيوخهم أن يتولوا بعض الصلاحيات الخاصة به.
-هو تنازل عن بعض الصلاحيات الخاصة به، وأعطى لفقهاء الشيعة سلطة الحكم بهذه الصلاحيات..
لكن ليس كل الصلاحيات. التوقيع المزور هذا يقول: أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا.
..واضح من خلال هذا النص، أنه يأمرهم بالرجوع في معرفة أحكام الحوادث الواقعة والجديدة إلى شيوخهم.