فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1595

وقال أمير المؤمنين الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه:"كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من ترك من جبار قسمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم"..

هذا هو الموقف الحقيقي لأمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه من كتاب الله، ليس كما يدعي الرافضة..

قال ابن كثير:"وقد وهم بعضهم في رفعه".

-أي في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، فقد أخرجه مرفوعا الترمذي والدارمي والإمام أحمد والحديث في سنده مقال، فيقول الترمذي:"هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده مجهول وفي الحارث وهو أحد رجال الإسناد مقال".

وقال الحافظ ابن العربي المالكي:"وحديث الحارث لا ينبغي أن يعول عليه".

وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله:"إسناده ضعيف جدا من أجل الحارث".

وقال الألباني:"إسناده ضعيف فيه الحارث الأعور وهو لين، بل اتهمه بعض الأئمة بالكذب، ولعل أصله موقوف على علي رضي الله تعالى عنه، فأخطأ الحارث فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم".

والشيخ الألباني رغم أنه قال:"هو ضعيف الإسناد"قال:"هو جميل المعنى"..

-لأن فعلا معاني هذا النص في غاية الجمال والتعبير عن كتاب الله عز وجل.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"تضمن الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة.. ثم قرأ هذه الآية:"فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى".."

ومسألة أن كتاب الله هو الحجة والإمام لا تحتاج إلى نص الأدلة والتوسع في إقامة البراهين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت