فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1595

فمنهج الدكتور القفاري هنا في هذا الموضع أنه يأتي بالدليل من كتاب الله تبارك وتعالى.. الحقيقة التي قالتها الشيعة يدلل عليها بالقرآن ثم يأتي بما يدلل عليه من كلام أهل البيت من مصادر أهل السنة أيضا، ثم يذكر ما ينقض هذه العقيدة من كتب الشيعة نفسها كبرهان على تناقضهم....

في بعض مصادرهم المعتمدة جاء النص التالي:"ذكر الرضا رضي الله تعالى عنه يوما القرآن فعظم الحجة به فقال: هو حبل الله المتين، وعروته الوثقى جعل دليل القرآن وحجة على كل إنسان لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه تنزيل من حكيم حميد.."

هي الأصح أن نقول:"جعل دليل الحيران"لأن القرآن نفسه دليل، لأنه الدليل الدليل، على أي الأحوال هذه عن الرضا ففيها تعظيم للقرآن الكريم، في نص آخر له:"فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم، فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل يدل على خير سبيل".

أما نهج البلاغة، وهو الكتاب المنسوب لأمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، وقد شكك في صحة نسبة كتاب"نهج البلاغة"إلى علي النقاد قديما وحديثا، حتى قال الذهبي رحمه الله:"ومن طالع نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه".

وهذا بحث مستقل نرجو فيما بعد أن يناقش بالتفصيل، ومع ذلك جاء في هذا الكتاب المنسوب إلى علي رضي الله تعالى عنه، وهذا الكتاب عند الشيعة لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، جاء النص التالي:"فالقرآن آمر زاجر، وصامت ناطق، حجة الله على خلقه".

يقول الهادي كاشف الغطاء، وهو أحد شيوخ الشيعة المعاصرين:"إن إنكار نسبة هذا الكتاب إلى علي يعد عندهم من إنكار الضروريات".

-يعني ما علم من الدين بالضرورة، يزعمون أن القطع بنسبة"نهج البلاغة"إلى علي من المعلوم من الدين بالضرورة، وقال:"إن جميع ما فيه حاله كحال ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت