فهرس الكتاب
فإظهار بدعة الرفض على أنها هي الإسلام، هذا من أعظم أسباب الصد عن دين الله تبارك وتعالى، إذ كيف يقبل عاقل خرافة الغيبة. والرجعة والطعن في الصحابة والتأويلات الباطنية. ولا يبعد اليوم أن إقامة دولة الآيات في إيران وسيلة لهذا الغرض لمواجهة تطلعات المسلمين لعودة الخلافة ووحدة الأمة، وللحد من مظاهر انتشار الصحوة الإسلامية في العالم.
فإن إقامة دولة تشوه الإسلام وتعطي صورة مخالفة لتطلعات المسلمين وآمالهم من شأنه أن يحبط الآمال ويطفئ وقدة التطلعات وشعلة الحماس في شباب المسلمين. والمستعمر الكافر معني بمعرفة هذه الاتجاهات البدعية على يد ثلة ممن يسمون بالمستشرقين والذين يعمل معظمهم كمستشارين بوزارات الخارجية. وبالتالي فإن سياسات الدول الكبرى تتخذ منهجها من تقارير المستشرقين المبنية على دراسة تاريخية وطائفية لأمة الإسلام، والمستعمر الكافر لم ينس تاريخه معنا، كما شهدت بذلك مواقفه وأقوال بعض قادته، وكما كشف ذلك بعض الأوروبيين الذين دخلوا في الإسلام كالأستاذ محمد أسد كان صحفيا نمساويا اسمه (لي كوم فايس(الدقيقة 27.45 ) ) ثم تسمى بعد ذلك بماذا؟ محمد أسد.
قال في كتابه (الإسلام على مفترق الطرق) وهذا شهد من أهلها يتكلم على شبح الحروب الصليبية يقول: إن الحروب الصليبية هي التي عينت في المقام الأول والمقام الأهم موقف أوروبا من الإسلام لبضعة قرون تتلوه،.
ضويقول: لقد استفادت أوروبا أكثر مما استفاد العالم الإسلامي منها، ولكنها لم تعترف بهذا الجميل، وذلك بأن تنقص من بغضائها للإسلام، بل كان الأمر على العكس، فإن تلك البغضاء قد نمت مع تقدم الزمن ثم استحالت عادة.
كانت تلك البغضاء تغمر الشعور الشعبي كلما ذكرت كلمة (مسلم) ودخلت في الأمثال السائرة عندهم حتى نزلت في قلب كل أوروبي رجل كان أو امرأة.