فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1595

يقول: ومن آثارهم الفكرية أن طائفة منهم اندسوا في رجال الحديث وحاولوا إدخال بعض الروايات التي تخدم الشيعة والتشيع. حتى وجدت مادة من هذا اللون في معاجم أهل السنة ودواوين الحديث عندهم، لكن تنبه لذلك رجال الحديث فبينوا الحق وكشفوا الكيد الرافضي.

بين الشيخ السويدي هذا الأثر الذي تركه هؤلاء الروافض حينما قال: إن بعض علمائهم اشتغلوا بعلم الحديث وسمعوا الأحاديث من ثقات المحدثين. وحفظوا أسانيد أهل السنة الصحيحة وتحلوا في الظاهر بحلي التقوى والورع بحيث كانوا يعدون من محدثي أهل السنة. فكانوا يروون الأحاديث صحاحا وحسانا ثم أدرجوا في تلك الأحاديث موضوعات مطابقة لمذهبهم. وقد ضل بذلك كثير من خواص أهل السنة. فضلا عن العوام لكن الله سبحانه وتعالى قيض بفضله أئمة الحديث فأدركوا الموضوعات فنصوا على وضعها فتبين حالها حينئذ والحمد لله على ذلك.

-لأن الله سبحانه وتعالى كما تكفل بحراسة القرآن الكريم وصيانته من التحريف كذلك أيضا تكفل بحراسة السنة. ولذلك لما قيل للإمام عبد الله بن المبارك -رحمه الله تعالى- هذه الأحاديث الموضوعة، ماذا نفعل بها؟ الأحاديث الموضوعة كثيرة، هذه الأحاديث الموضوعة؟

هل أجاب كما يجيب الضالون الآن: نترك السنة كلها لأنه لا وثوق فيها؟!

وإنما أجاب مبينا أن المنهج الحقيقي ما هو؟ غربلة هذه الأحاديث على ضوء القواعد العلمية وفصل الزائف ورفضه، ثم الاحتجاج بما صح من السنة.

لما قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث الموضوعة؟! فقال رحمه الله تعالى: يعيش لها جهابذة الرجال."إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"فالسنة أيضا حفظت، فإذا قيل أن السنة والأحاديث تختلط على الناس أحيانا؟

نقول: نعم تختلط على الجاهل، أما العالم وأما صيارفة الأحاديث ونقادها فلا تختلط عليهم.

هم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت