فهرس الكتاب
ولهم في ذلك مسالك مختلفة كشفها صاحب التحفة الاثني عشرية، فهم قد يؤلفون كتابا في فضائل الخلفاء الأربعة ويتكلم على فضائل أبي بكر وعمر وعثمان. لكن إذا جاء ذكر فضائل علي رضي الله تعالى عنه ضمنوه ما يؤيد مذهب الرفض، من دعوى النص والقدح في الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ويؤلفون كتابا في فقه بعض المذاهب ينشرونها في بعض الأوساط التي لا تعتنق هذا المذهب ويضمنون هذا المذهب شناعات عظيمة، مثل الأخذ بالقياس مع رد الأحاديث، أو إقرار بعض الفواحش. وقد يؤلفون كتبا ..
-وهذه من الأساليب الخبيثة وهي موجودة الآن. ويعملها النصارى أحيانا. يؤلفون كتبا يزعمون فيها أنهم كانوا على مذهب أهل السنة ثم تبين لهم الحق ورجعوا إلى دين الرافضة.
ولذلك بعضهم ألف كتاب ماذا؟ (لماذا اخترت مذهب الشيعة) لمرعي الأنطاكي.. (الدقيقة 39.58) ، وهناك كتاب آخر لمن؟ للتيجاني أظن. ما اسمه؟ (ثم اهتديت) يعني أنه كان سنيا ثم اهتدى إلى دين الرافضة. وطبعا هذا من جملة الدجل والكذب أنه يدعي أنه ماذا؟ تماما كالقول:"آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) "آل عمران..
--تشكيك، تشكيك في الدين. فهذا من أساليبهم أيضا.
..قام بعض شيوخهم المتسترين بالانتساب للسنة بابتداع بعض الأفكار المشابهة للفكر الشيعي وطرحها في الوسط الإسلامي.
يرى الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله بأن الطوفي نجم الدين متوفى سنة 716هـ، قد تعمد الترويج للمذهب الشيعي بهذه الوسيلة في بحثه عن المصلحة الذي قرر فيه بأن المصلحة تقدم على النص لأن هذا مسلك شيعي حيث عند الشيعة أن للإمام أن يخصص أو ينسخ النص بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
فالطوفي قد أتى بالفكرة كلها وإن لم يذكر كلمة (الإمام) وأبدلها بالمصلحة ليروج القول وينشر أفكاره.