فهرس الكتاب
حاولوا أن يدسوا أحاديث في السنن، حاولوا أن يظهروا الدخول في دين التسنن ثم الطعن فيه بعد ذلك ويقولون أنهم قد اهتدوا أو أن يروجوا مفاهيم من خلال كتب يؤلفونها.
-يعني كل الأساليب استعملوها.
-فمن ضمن الأساليب الخطيرة جدا، لأنهم لا يضيعون فرصة، أنهم تسللوا من خلال كتب الأدب، الكتب الشائعة التي لا تعتمد على الأسانيد، كلها عبارة عن حكايات وخرافات ودجل، ممزوجة طبعا بشيء من الحق.
تجد فيها ضلالا مبينا والجهلة يتأثرون بهذا وهذا سبب ضلال كثير من المعاصرين من المفكرين والأدباء، ممن تأثروا بهذه الأشياء وعندما مثلا يأتي ليتكلم عن الدولة الأموية بالذات يكونون متأثرين بالسموم التي تلقوها من كتب الأدب وهي كتب غير مسندة بل خضعت لكثير من الدس.
مثل مثلا (مروج الذهب) (الكامل) لابن المبرد، وغير ذلك كما ذكرنا.
فالإمام ابن العربي كان يحذر من هذين الكتابين (مروج الذهب) و (الكامل في الأدب) ..
..يقول الإمام ابن العربي رحمه الله تعالى، وقد حذر من هذين الكتابين وكتاب (الإمامة والسياسة) ، يقول: إنما ذكرت لكم هذا لتحترزوا من الخلق وخاصة من المفسرين والمؤرخين وأهل الآداب، فإنهم أهل جهالة بحرمات الدين، أو على بدعة مصرين، فلا تبالوا بما رووا ولا تقبلوا رواية إلا عن أئمة الحديث، ولا تسمعوا لمؤرخ كلاما إلا للطبري وغير ذلك هو الموت الأحمر. والداء الأكبر. فإنهم ينشئون أحاديث استحقار الصحابة والسلف والاستخفاف بهم، واختراع الاسترسال في الأقوال والأفعال عنهم وخروج مقاصدهم عن الدين إلى الدنيا وعن الحق إلى الهوى فإذا قاطعتم أهل الباطل واقتصرتم على رواية العدول سلمتم من هذه الحبائل ولم تطووا كشحا على هذه الغوائل (لدقيقة 49.34) ومن أشد شيئ على الناس جاهل عاقل أو مبتدع محتال، فأما الجاهل فهو ابن قتيبة، فلم يبق ولم يذر للصحابة رسما في كتاب الإمامة والسياسة إن صح عنه جميع ما فيه.