فهرس الكتاب
-طبعا هو هجوم شديد على إمام جليل من أئمة السنة، لكن طبعا يشفع للإمام ابن عربي ماذا؟ غيرته على الحق. ثم إنه احتاط، لأنه علق هذا الذم على ماذا؟ إن صح عنه جميع ما فيه.
فهو احتاط، وفي الواقع صح أن هذا الكتاب لا يمت إلى ابن قتيبة بصلة.
..يقول: ومن أشد شيئ على الناس جاهل عاقل أو مبتدع محتال، فأما الجاهل فهو ابن قتيبة. فلم يبق ولم يذر للصحابة رسما في كتاب (الإمامة والسياسة) إن صح عنه جميع ما فيه.
وكالمبرد في كتابه الأدبي. وأين عقله من عقل ثعلب الإمام المتقدم في (أماليه) ، فإنه ساقها بطريقة أدبية سالمة من الطعن على أفاضل الأمة.
وأما المبتدع المحتال فالمسعودي، فإنه بها يأتي منه متاخمة الإلحاد فيما روى من ذلك وأما البدعة فلا شك فيه.
فإذا صنتم أسماعكم وأبصاركم عن مطالعة الباطل، ولم تسمعوا في خليفة ممن ينسب إليه ما لا يليق ويذكر عنه ما لا يجوز نقله، كنتم على منهج السلف سائرين وعن سبيل الباطل ناكبين.
انتهى كلام الإمام ابن عربي
-فنلاحظ هنا أن الإمام ابن العربي: قال: ابن العربي يحذر من كتاب (الإمامة والسياسة) ، فعلى أساس أنه منسوب إلى ابن قتيبة لكن هناك أدلة قاطعة وأكيدة تدل على أن هذا الكتاب ليس من تأليف أديب أهل السنة ابن قتيبة، وقد حذر منه محمد العربي التباني في كتابه (إفادة الأخيار ببراءة الأبرار) فقال عن كتاب (الإمامة والسياسة) مملوء بالأباطيل في حق الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
أما الأدلة على أن هذا الكتاب منحول ولا يصح إطلاقا نسبته إلى الإمام ابن قتيبة، مع أنه طبعا (الإمامة والسياسة) هذا مصدر لكل من يكتب في التاريخ والأدباء وطه حسين وأحمد أمين وكل هؤلاء الذين تطاولوا على مقام الصحابة يكون من مصادرهم مثل هذا الكتاب. ويقول لك: هذا لابن قتيبة فتروج ما فيه من أفكار فيها تطاول على التاريخ الإسلامي..
فالكتاب حوى مغالطات كثيرة ولذلك شكك ابن العربي في نسبته لابن قتيبة.