فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: وقال بعضهم في معاوية وعمر بن عبد العزيز: ليوم شهده معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من عمر بن عبد العزيز وأهل بيته.
وقال إبراهيم بن ميسرة: ما رأيت..
-انتبهوا هنا هذا صاحب القضية، صاحب الموضوع كله عمر بن عبد العزيز إذًا. ما رأي عمر بن عبد العزيز نفسه؟
يقول إبراهيم بن ميسرة: ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنسانا قط، إلا إنسانا شتم معاوية فإنه ضربه أسواطا.
وقال هارون الحمال: سمعت أحمد بن حنبل، وأتاه رجل، فقال: يا أبا عبد الله: إن ها هنا رجلا يفضل عمر بن عبد العزيز على معاوية بن أبي سفيان. رضي الله عنهما. فقال أحمد: لا تجالسه ولا تؤاكله ولا تشاربه، وإذا مرض فلا تعده.
-طبعا لابد أن نستحضر أيضا هنا في هذا السياق: أن الثناء على أمير المؤمنين معاوية لا يستلزم المساس بأمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه. لأن معاوية كان يقصد الحق. ولا يضيره بعد ذلك أن يكون أصابه أم أخطأه. أما أنه كان يعرف نفسه أنه على باطل ويقاتل عليه فهذا كلام مرفوض.
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد للطائفتين أنهما يقصدان الحق.
-كلاهما يقصد الحق.
..لكن عليا رضي الله تعالى عنه ومن معه أصابوه ومعاوية رضي الله عنه ومن معه أخطأوه.
يقول صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، وتكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة"وهذا في البخاري.
وفي رواية:"لا تقوم الساعة حتى تقتتل طائفتان عظيمتان دعوتهما واحدة، فبينما هم كذلك مرق منهم مارقة تقتلهم أولى الطائفتين بالحق".
-أفعل تفضيل هنا يقتضي وجود قدرا مشتركا من الحق بين معاوية وعلي، لكن أولى الطائفتين بالحق هي طائفة أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه.