فهرس الكتاب
* وكان عثمان رضي الله عنه، أحد العشرة الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، وهم الراشدون الأربعة وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد وأبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
فهو من العشرة الذين بشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وهذا متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بشره بالجنة.
روى البخاري عن أبي موسى أنه"كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم عود يضرب به بين الماء والطين، فجاء رجل يستفتح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: افتح وبشره بالجنة. فذهبت فإذا أبو بكر، ففتحت له وبشرته بالجنة. فاستفتح رجل آخر. فقال: افتح له وبشره بالجنة. فإذا عمر. ففتحت له وبشرته بالجنة. ثم استفتح رجل آخر وكان متكئا فجلس فقال: افتح وبشره بالجنة على بلوى تصيبه أو تكون فذهبت فإذا عثمان. ففتحت له وبشرته بالجنة فأخبرته بالذي قال، فقال: الله المستعان".
-رضي الله تعالى عنه.
فطبعا هذا الحديث فيه معجزة نبوية ظاهرة لأنه أخبر عن البلوى التي وقعت لأمير المؤمنين بقتله كما أخبر.
ثم فيه أيضا فضيلة ظاهرة للخلفاء الثلاثة أنهم من أهل الجنة وأنهم يستمرون على الإيمان والسداد، ولم يرتدوا كما زعم الرافضة.
وتواتر أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد لعثمان بالشهادة في سبيل الله. فقد روى البخاري وغيره"أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم، فقال: اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان". فثبت بذلك أن عثمان نال الشهادة يوم الدار في آخر خلافته كما ثبت أيضا أنه كان يومئذٍ على الهدى.