فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 1595

ويؤيد ذلك ما رواه الترمذي عن قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني".. أن خطباء قامت بالشام وفيهم رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام آخرهم رجل يقال له: مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت. وذكر الفتن فقربها. فمر رجل مقنع في ثوب..".

-يعني مرة بن كعب من الصحابة يتكلم في أهل الشام بهذه الخطبة، يقول: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت، وذكر الفتن فقربها ومر رجل مقنع في ثوب".. فقال: هذا يومئذٍ على الهدى..".

-هذا الشخص المقنع يومئذٍ في هذه الفتن على الهدى.".. فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان. قال: فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا. قال: نعم".

..أيضا صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر. وأصدقهم حياءا عثمان".

رضي الله تعالى عنهم، ومعروف كيف أنه لما"استأذن عثمان الرسول صلى الله عليه وسلم سوى ثيابه وغطى فخذيه أو ساقيه، مع أنه بقي على تلك الحال لما دخل أبو بكر وعمر. فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له، ولم تبالي ثم دخل عمر فلم تهتش به ولم تبالي، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك. فقال: ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة؟".

رضي الله تعالى عنه.

..أيضا من روائع مواقف عثمان التي تستوجب الاعتراف بفضله والثناء عليه وذكر مناقبه، وليس التطاول كما يحصل من هؤلاء القوم، ما ورد من أنه أصاب الناس قحط في خلاقة أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فلما اشتد بهم الأمر جاءوا إلى أبي بكر وقالوا: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن السماء لم تمطر والأرض لم تنبت وقد توقع الناس الهلاك، فما نصنع؟ فقال لهم: انصرفوا واصبروا فإني أرجو الله ألا تمسوا حتى يفرج الله عنكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت