فهرس الكتاب
والإسلام أرسى دعائم الود بين المسلم وأخيه. وقدم جيل الصحابة رضوان الله عليهم أعظم صور المحبة والوفاء امتثالا لهدي القرآن والسنة. ولا شك في أن صورة التلاحم تلك كانت هدفا من أهداف العدو المتربص بالأمة، وكانت مؤامراته في تقويض البناء الإسلامي المتماسك كثيرة، ولقد اندس هؤلاء في التشيع وأعملوا من خلاله الهدم والتخريب لهذا الأساس المتين في المجتمع الإسلامي.
ولهذا كان من الشائع والمستفيض أن علاقة الشيعي مع غيره، مبنية على حب الإيذاء بأي وسيلة، واتخاذ ذلك قربة عند الله.
-يعني متى ما اجتمع سني وشيعي فالشيعي لابد أن يؤذي المسلم، لأنه في نظره ماذا؟ ناصبي، عدو آل البيت، وكافر، ونجس نجاسة حسية، وليس كنجاسة المشركين معنوية، بل نجاسة أشد من نجاسة الكلب والخنزير.
فلابد أن يؤذيه واتخاذ ذلك قربة عند الله.
-يعني قرأت في بعض الكتب -أظن في غذاء الألباب- أن واحد سافر مع واحد شيعي فكان السني راكبا على الدابة والشيعي ماشيا، فلما انتهوا من الرحلة، قال له: انظر لقد بلغني أنه لا يمكن لسني أن يمشي مع شيعي إلا ولابد أن الشيعي ماذا؟ يؤذيه. فقل لي: كيف آذيتني في هذا السفر؟ فحاول أن يتهرب. فأعطاه الأمان: قال له: قل ولن أوذيك إذا قلت الحق. فبعدما أعطاه الأمان، قال له: نظرت وأنا مسافر فلم أجد شيئا أبدا أستطيع أن أوذيك به. فماذا عمل؟ كان يطأ على ظله ويبصق عليه.
-يعني ليكون عمل شيئا.
..ولهذا كان من الشائع والمستفيض أن علاقة الشيعي مع غيره مبنية على حب الإيذاء بأي وسيلة، واتخاذ ذلك قربة عند الله، وأن إضمار العداء والكره من صفاتهم، وأن عدم الوفاء ومراعاة الحقوق من طبيعتهم. وأن الغدر والخيانة والمكر والخديعة من أعمالهم المعروفة عنهم والتي تصل لحد القتل.