فهرس الكتاب
إلى أن يقول الشوكاني رحمه الله تعالى: وأما وثوب هذه الطائفة على أموال اليتامى والمستضعفين ومن يقدرون على ظلمه كائنا من كان، لا يحتاج إلى برهان بل يكفي مدعيه إحالة منكره على الاستقراء والتتبع فإنه سيظفر عند ذلك بصحة ما ذكرناه.
..هذه مشاهدات سجلها الشوكاني وبين كيف يفعل الرفض بصاحبه، وأثر ذلك في علاقته بالمسلمين، لأنه يقيم مع هذه الفئة في اليمن والتي خرجت من نطاق الزيدية إلى الرفض. كما هو معروف عن الجارودية.
-الجارودية: صحيح أنهم يسمون أنفسهم زيدية، ولكنهم في حقيقة الأمر رافضة يكفرون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولذلك شيخ الإمامية المفيد في كتابه (أوائل المقالات) أخرج الزيدية من دائرة التشيع، واستثنى منهم فئة من؟ الجارودية، لأنهم على مذهبه في تكفير الصحابة (رضي الله تعالى عنهم أجمعين) .
..قد يقول قائل: إن هذه الشهادة من خصم -وهو الإمام الشوكاني- فلا تؤخذ عليهم. والحقيقة أن أهل السنة أعدل وأنصف وأتقى من الوقوع في ظلم هذه الطوائف والكذب عليها.. كما اثبتت ذلك الوقائع.
بل هم للرافضة خير وأعدل من بعض الرافضة لبعض.
وهذا ما يعترفون هم به ويقولون: أنتم تنصفوننا ما لا ينصف بعضنا بعضا.
كما يقول شيخ الإسلام.
..يقول: وقد وقفت على نص مهم في الكافي للكليني يشهد لكلام الشوكاني ويعترف بصدق ما قاله، والاعتراف سيد الأدلة.
ويبين طبيعة الرافضي في علاقاته مع الناس.
جاء في الكافي: أن أحد الشيعة ويسمى عبد الله ابن كيسان قال لإمامهم:إني نشأت في أرض فارس، وإنني أخالط الناس في التجارات وغير ذلك فأخالط الرجل فأرى له حسن السمت وحسن الخلق وكثرة أمانة، ثم أفتشه فأتبينه من عداوتكم.-
أبحث عنه وورائه فأجده من أهل السنة.
..يقولك: ..وأخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق وقلة أمانة ودعارة (وهي سوء الخلق) ثم أفتشه فأتبينه عن ولايتكم.
-يعني أتبين أنه شيعي رافضي.