فهرس الكتاب
-أتذكرون بماذا رد عليه؟ هذا الرد العجيب. الطينة! تذكرون الطينة أم نسيتموها؟ نعم نعم، صح صح. في الجزء الأول ختم الكلام عن الطينة.
فهو رد عليه قائلا: أن الإنسان عجينته، في جزء من عجينة أهل السنة مختلطة بعجينة ماذا؟ الشيعة.
يعني الشيعة خلقوا من طينة معينة، الشيعة خلقوا من طينة نقية جدا، والسنة خلقوا من طينة أخرى.
فالسني طينة شريرة، كل الخبث والشر والمعاصي وكل حاجة مخلوطة في الوحل، فما في السني من خير فبسبب الطينة الشيعية، وما في الشيعي من شر فهو بسبب الطينة السنية التي اختلطت بطينته.
وهذه عقيدة الطينة، معروفة.
..يقول: وهذه الروايات تعترف لأهل السنة بحسن الخلق وكثرة الأمانة وحسن السمت، بينما تصف الرافضة بضد هذه الأوصاف.
.. في خبر آخر في (الكافي) : أن رجلا شكى لإمامه ما يجد في أصحابه من الرافضة من النزق والحدة والطيش، وأنه يغتم لذلك غما شديدا، بينما يرى من خالفه من أهل السنة حسن السمت,
قال إمامه: لا تقل (حسن السمت) ، لأن السمت سمت الطريق، ولكن قل: (حسن السيم) ، فإن الله عز وجل يقول:"سيماهم في وجوههم من أثر السجود".
قال: فأراه حسن السيم وله وقار، فأغتم لذلك.
فالجواب أن إمامه اعترف أن هذا موجود، ولكنه عللها بطبيعة الطينة التي خلق منها كل فريق.
..وهذا شيعي ثالث. يقال له: عبد الله بن أبي يعثور، لا ينقضي عجبه من ذلك البون الواسع بين أخلاق أهل السنة وبين خلق شيعته، ويرفع ذلك لإمامه، فيقول: إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا -يعني أبو بكر وعمر- لهم أمانة وصدق ووفاء، وأقوام يتولونكم -وهم الرافضة- ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق.
قال: فاستوى أبو عبد الله جالسا، فأقبل علي كالغضبان، ثم قال: لا دين لمن دان الله بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتبى على من دان بولاية إمام عادل من الله.
قلت: لا دين لأولئك، ولا عتب على هؤلاء؟! قال: نعم.