جاء في كتاب (النور الساطع) : أن الفقيه يأخذ نصف الخمس لنفسه ويقسم النصف الآخر منه على قدر الكفاية فإن فضل كان له. وإن أعوز أتمه من نصيبه.
..يقول الدكتور علي السالوس: ومن واقع الجعفرية في هذه الأيام نجد أن من أراد أن يحج يقوم كل ممتلكاته جميعا، ثم يدفع خمس قيمتها إلى الفقهاء الذين أفتوا بوجوب هذا الخمس وعدم قبول حج من لم يدفع.
-إذا واحد ذهب للحج ولم يدفع الخمس، وهو خمس كل ما يملك من الأموال فلا يصح حجه، أو لا يقبل منه الحج. فمن أراد الحج عليه أن يقوم كل ممتلكاته جميعا ثم يدفع خمس قيمتها إلى الفقهاء الذين أفتوا بوجوب هذا الخمس وعدم قبول حج من لم يدفع، واستحل هؤلاء الفقهاء وأموال الناس بالباطل.
-وهنا يعلق فيقول: لعل هذا أحد العوامل في حرص حكومة الآيات على زيادة حصتهم من عدد الحجاج في كل عام.
..هذا الاعتقاد في الخمس هو أثر من آثار عقيدة الإمامية عندهم وأن المال كله للإمام والذي وضعه زنادقة العصور القديمة واستمر العمل به إلى اليوم.
مع أن مسألة الخمس بدعة ابتدعها هؤلاء لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفائه الراشدين، حتى أمير المؤمنين علي الذي يدعون التشيع له رضي الله عنه.
..يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وأما ما تقوله الرافضة من أن خمس مكاسب المسلمين يؤخذ منهم، ويصرف إلى من يرونه هو نائب الإمام المعصوم او إلى غيره.
يقول شيخ الإسلام: فهذا قول لم يقله أحد قط من الصحابة لا علي ولا غيره. ولا أحد من التابعين لهم بإحسان ولا أحد من القرابة لا بني هاشم ولا غيرهم.
وكل من نقل هذا عن علي أو علماء أهل بيته كالحسن والحسين وعلي بن الحسين وأبي جعفر الباقر وجعفر بن محمد فقد كذب عليهم، فإن هذا خلاف المتواتر من سيرة علي رضي الله تعالى عنه، فإنه قد تولى الخلافة أربع سنين، وبعض أخرى ولم يأخذ من المسلمين من أموالهم شيئا بل لم يكن في ولايته قط خمس مقسوم.