فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 1595

الإمام القرطبي علق على هذه العبارة للإمام مالك، فقال: لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله. فمن نقص واحد منهم أو طعن عليهم في روايته فقد رد على الله رب العالمين، وابطل شرائع المسلمين.

-لأن هؤلاء هم شهود الشريعة، فالطعن في الشاهد طعن فيما شهد به.

من نقل القرآن؟ ومن نقل السنة؟ الصحابة.

فإذا طعنت في الصحابة فقد طعنت في هذا الدين. ولهذا طوعت لهم نفوسهم المريضة أن يطعنوا في القرآن وألا يعتدوا أصلا بالسنة. إطلاقا. لماذا؟ لهذا السب. لأن نقلة القرآن والسنة هم الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

وقد قال أحد مراجعهم في هذا العصر: إن روايات الصحابة كأبي هريرة وعمر بن العاص وسمرة بن جندب رضي الله تعالى عنهم، لا تساوي عندهم جناح بعوضة.

-طبعا هو القاسمي كان له تعليق على كلام الإمام مالك، لما تدارسنا تفسير القاسمي من قبل واعتبر ذلك نوع من الغلو، وقال حتى ... (الدقيقة 34.41) ختم كلامه في تفسير هذه الآية، بأنه قال: وإذا اشتد البياض صار برصا، - وما أعتقد أن هذا يعتقد على هذا، والله تعالى أعلم. لأن كلام الإمام مالك واضح جدا في هذا.

خاصة أيضا مع كلامه وكلام الأئمة في تفسير آيات الفيء في سورة الحشر. أن الفيء يقسم على ثلاث طوائف من المؤمنين للفقراء المهاجرين،و (..الدقيقة 35.13) ذلك الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم (الأنصار) ثم من يأتي بعدهم.

فاشترط في حق من يأتي بعدهم لكي يستحق من مال الفيء أن يترضى على المهاجرين والأنصار، ويستغفر لهم"والذين جاءوا من بعدهم.."أي: من المسلمين، من بعد المهاجرين والأنصار لهم أيضا يقسم في مال الفيء.

"يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"ومن ثم أفتوا بعدم جواز أن يدفع مال الفيء إلى من يسب الصحابة، لأنهم أمروا أن يستغفروا لهم فسبوهم ولعنوهم وشتموهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت