فهرس الكتاب
قال: وكان الإمام أحمد يكفر من تبرأ منهم -أي من الصحابة- ومن سب عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين ورماها مما برأها الله منه، وكان يقرأ:"يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين".
-يعظكم الله: ينهاكم الله
أن تعودوا لمثله: قذف عائشة رضي الله تعالى عنها أبدا، الأبد إذ يجب أن تحترم حرمة أم المؤمنين."..إن كنتم مؤمنين".
-فالمؤمن لا يمكن أن يفعل هذا، ومن سب عائشة بالذات، بما نزل الوحي ببراءتها فهو كافر قطعا، لأنه مكذب للقرآن الكريم.
-وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى: أن في تكفير الروافض نزاعا عن أحمد وغيره. وما مضى من نصوص عن الإمام أحمد صريحة في قوله بتكفيرهم.
وقد نبه شيخ الإسلام ابن تيمية إلى وجه من لم يكفر الروافض في سبهم للصحابة وبه يزول التعارض المتوهم في نصوص أحمد.
قال شيخ الإسلام: وأما من سبهم سبا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم، مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد..ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعذير، ولا نحكم بكفره لمجرد ذلك، وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم.
-لما يسب سبا ليس فيه طعن في عدالتهم ولا في دينهم، يعني: فمن سبهم سبا يقدح في عدالتهم ودينهم فيحكم بكفره عند أهل العلم، فكيف الحال إذًا بمن يحكم بردتهم.
..أما الإمام البخاري المتوفى سنة 256هـ، فقد قال رحمه الله تعالى: ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى.
-يعني أن عنده هؤلاء سيان.
لو سأصلي خلف اليهود والنصارى، فساعتها يمكنني ان أصلي خلف الجهمي والرافضي.
يقول البخاري: ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي أم صليت خلف اليهود والنصارى. ولا يسلم عليهم، ولا يعادون (من زيارة المريض إذا مرضوا) ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم.
-هذا كلام البخاري في كتابه (خلق أفعال العباد) .