فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 1595

والعجب كل العجب من علماء الإسلام وسلاطين الدين! كيف تركوهم على هذا الكفر البالغ في القبح إلى غايته ونهايته؟! فإن هؤلاء المخذولين لما أرادوا رد هذه الشريعة المطهرة ومخالفتها طعنوا في أعراض الحاملين لها، الذين لا طريق لنا إليها إلا من طريقهم. واستذلوا أهل العقول الضعيفة لهذه الذريعة الملعونة والوسيلة الشيطانية، فهم يظهرون السب واللعن لخير الخليقة، ويضمرون العناد للشريعة ورفع أحكامها عن العباد.

وليس في الكبائر أشنع من هذه الوسيلة إلا ما توسلوا بها إليه، فإنه أقبح منها لأنه عناد لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولشريعته.

فكان حاصل ما هم فيه من ذلك أربع كبائر كلها واحدة منها كفر بواح..

الأولى: العناد لله عز وجل.

والثانية: العناد لرسوله صلى الله عليه وسلم.

والثالثة: العناد لشريعته المطهرة، ومحاولة إبطالها.

أما الرابعة: فهي تكفير الصحابة رضي الله عنهم الموصوفين في كتاب الله سبحانه بأنهم أشداء على الكفار وأن الله يغيظ بهم الكفار، وأنه قد رضي عنهم. مع أنه قد ثبت في هذه الشريعة المطهرة أن من كفر مسلما كفر. كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:"إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه".

وبهذا يتبين أن كل رافضي خبيث..

-هذا كلام الشوكاني في (نفض الجوهر على حديث أبي ذر) ..

..يقول الشوكاني: وبهذا يتبين أن كل رافضي خبيث يصير كافرا بتكفيره لصحابي واحد، فكيف بمن كفر كل الصحابة واستثنى أفرادا يسيرة تغطية لما هو فيه من الضلال على الطغام الذين لا يعقلون الحجج؟!

..ثم يذكر فتوى شيوخ وعلماء الدولة العثمانية، يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت