نقل زين العابدين ابن يوسف الأسكوبي في رسالة لها كتبها أيام السلطان العثماني محمد خان ابن السلطان إبراهيم خان، أن علماء الدولة المتأخرين جميعا أفتوا بكفرهم، ثم ذكر علماء ما وراء النهر (نهر الريحون في خراسان) .
قال الألوسي صاحب التفسير رحمه الله، ذهب معظم علماء ما وراء النهر إلى كفر الاثني عشرية، فهذا كلام الألوسي رحمه الله تعالى.
يقول:..ذهب معظم علماء ما وراء النهر إلى كفر الاثني عشرية، حيث إنهم يسبون الصحابة رضي الله عنهم، لا سيما الشيخين وهما السمع والبصر منهم عليه الصلاة والسلام. وينكرون خلافة الصديق ويقذفون عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، بما برأها الله تعالى منه. ويفضلون بأسرهم عليا كرم الله وجهه على غير أولي العزم من المرسلين ومنهم من يفضله عليهم أيضا، ويجحدون سلامة القرآن العظيم من الزيادة والنقص.
..هذه بعض فتاوى أئمة المسلمين وعلمائهم في هذه المسألة..
ويقول: وأكتفي بهذا القدر وفي الكتب الفقهية أقوال كثيرة في تكفيرهم يمكن الرجوع إليها بيسر..
-فذكر عدة مراجع فيها كلام مفصل في هذه القضية.
..ثم يعلق الدكتور القفاري حفظه الله فيقول: يلاحظ هنا عدة أمور:
أولا: أن هذا حكمهم رحمة الله عليهم قبل انتشار كتب الروافض ومجاهرتهم بعقائدهم بمثل ما هو واقع اليوم.
وقد تضمنت صفحات هذا البحث، عقائد للاثني عشرية كان ينسبها علماء الإسلام للقرامطة الباطنية كمسألة نقص القرآن وتحريفه، والذي استفاض أمرها في كتبهم، وكذلك جملة مما جاء في اعتقادهم في أصول الدين، وهناك عقائد لم تكن معروفة عنهم كعقيدة الطينة ونحوها، ومعنى هذا أن حكمهم عليهم أشد.