فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 1595

يقول: إن الشيعة أطوار وفرق ودرجات ما بين إغراق في الغلو واقتصاد فيه، ولذا كان للغلو في التشيع مفهوم عند السلف -عند سلفهم هم يعني- يختلف عن من بعدهم، بل تبين أن جملة من عقائد شيعة هذا العصر هي من الغلو في التشيع عند أسلافهم من شيعة القرن الرابع، فكيف بالشيعة الأولى؟!

وتعريف الشيعة إذًا مرتبط بأطوار نشأتهم ومراحل التطور العقدي عندهم، ولذا كان الشيعي فيما مضى هو من يقدم عليا على عثمان، ولكن بعد اعتماد شيوخ الشيعة كتب الكليني والقمي والمجلسي وأضرابهم مصادرا في التلقي شاع الغلو في الشيعة، واستقر مركبها على التطرف والشطط حتى رأينا أكبر مراجعهم في هذا العصر (الخوئي) يوثق روايات إبراهيم القمي في تفسيره مع ما فيها من كفر.

ويكفي أن يطلع كل متشكك في أمر الشيعة اليوم على هذا الكتاب الموثق عندهم ليرى أن شيعة اليوم ارتضت لنفسها دينا غير الإسلام.

رابعا: إن المنتسبين للتشيع قد أخذوا من مذاهب الفرس والروم واليونان والنصارى واليهود وغيرهم أمورا مزجوها بالتشيع، مصداقا لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من اتباع بعض هذه الأمة سنن (الدقيقة 20.15) من كان قبلهم.

وقد بدأت محاولة إدخال بعض هذه الأصول إلى المجتمعات الإسلامية على يد ابن سبأ وأتباعه، فلم يجد لها مكانا في أمصار المسلمين إلا عند فئة قليلة بالكوفة. إلا أن ما جرى من أحداث على بعض أهل البيت كمقتل علي والحسين سهل لهم مهمة إشاعتها في العالم الإسلامي تحت ستار التشيع.

خامسا: افترقت الشيعة إلى فرق كثيرة حتى ذكر بعضهم أنها بلغت ثلاثمائة فرقة، وقد انحصرت اليوم في ثلاثة اتجاهات: الإسماعيلية والزيدية والاثني عشرية وهي أكبرها وأكثرها عددا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت