فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 1595

ابتدأ القول بها الروافض في القرن الثاني، ونسبت إلى هشام بن الحكم، وشيطان الطاق، وكان من أسبابها أنهم لم يجدوا ما يقنعون به أتباعهم على ما يدعون، وذلك لخلو كتاب الله من النص على أئمتهم وعقائدهم. ولكن ما إن جاء القرن الرابع حتى رمتهم الأمة عن قوس واحدة، وكفروهم لسقوطهم في هذه الهاوية الشنيعة -وهي القول بتحريف القرآن- فأعلن كبيرهم ابن بابويه براءة الشيعة من هذه العقيدة، وأن من نسب إليهم ذلك فهو كاذب وتبعه ابن المرتضى والطوسي ثم الطبرسي.

ولذا فإن بعض أهل العلم ينسب هذه العقيدة إلى الباطنية، في حين أن الباطنية لم تخص بهذه المقالة، والذي تولى كبرها وأكثر من الوضع فيها هم الاثنى عشرية، وقد سجلت هذه المقالة في أول كتاب ظهر لهم، وهو الذي يسمونه أبجد الشيعة، وهو كتاب سليم بن قيس. والذي كشف بعض شيوخهم عن أمره وأنه موضوع ومؤلفه مجهول.

حادي عشر: وفي السنة المطهرة كانت لهم أصول منكرة.

كقولهم إن الإمام يوحى إليه، بل يأتيه خلق أعظم من جبريل الذي يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن سمع حديثا من أحد من الأئمة له أن يقول فيه: قال الله. لأن قولهم كقول الله وطاعتهم طاعة الله.

وفيهم روح القدس التي بها عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى، وبها -بروح القدس- يرون ما غاب عنهم في أقطار الأرض، وما في عنان السماء، ويذهبون إلى عرش الرحمن كل جمعة ليأخذوا من العلم ما شاءوا.

وقالوا: إن الله سبحانه يناجي عليا والأئمة، وهذا كله يسمى عندهم العلم الحادث، أما العلم المزبور والذي ورثوه عن الرسول فهي كتب وهمية كثيرة كـ (الجامعة، والجفر وكتاب علي وكتاب أسموه...(الدقيقة 27.11) وديوان الشيعة)..وغيرها.

وقالوا:أن عليا استمر يتلقى هذه العلوم والأسرار والكتب في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، بل بعد موته من دون الصحابة أجمعين.

فهو الباب الوحيد لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن ادعى سماعا من غيره فقد أشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت