فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 1595

واستمر الوحي الإلهي عندهم عن طريق الأئمة لم ينقطع حتى سنة 260هـ، وبعد ذلك استمر أيضا قرابة أربع وسبعين سنة عن طريق نواب المهدي، ثم بعد ذلك عن طريق الشيوخ الذين لهم صلة سرية بمهديهم.

ولذلك فإن شيوخهم يضعون بدعا جديدة حتى إن شيخ الدولة الصفوية عليا الكركي وضع مبدأ جواز السجود للمخلوق، ووضع لهم أيضا مبدأ السجود على التربة.

وشيخهم الخميني نقل عمليا وظائف المهدي كلها إليه، وإلى دولته، ولهم كتب جمعت هذا الغثاء واستقلوا بها عن المسلمين، وهي مصادر أربعة: الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه.

ألحق بها المتأخرون أربعة أخرى هي: الوافي والبحار والوسائل ومستدرك الوسائل.

ثم أضافوا إليها عددا من كتب شيوخهم جعلوها في الاعتبار كالمصادر الأربعة، وكانوا يقبلون كل ما جاء في كتب أخبارهم حتى جاء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، ورد على ابن المطهر الحلي، ونعى على الشيعة جهلهم بالرواية.

فوضع ابن المطهر طريقة تقسيم أحاديثهم إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف، وكان الدافع لذلك هو اتقاء تعيير العامة لهم، كما تبين ذلك أثناء النزاع الذي وقع بين الشيعة بسبب اختلافهم في هذه المسألة، حتى انقسموا إلى أصوليين وأخباريين، وهذه نتيجة مهمة توصل إليها هذا البحث.

... (الدقيقة 29.06) تعيير أهل السنة لهم: بأنكم لا تعرفون شيئا اسمه علم الحديث.

وقد اعترف أحد شيوخهم بأنهم إذا طبقوا علم الجرح والتعديل كأهل السنة، لم يبق من أحاديثهم شيء، فليبحثوا لهم عن مذهب آخر.

-يعني هو يرفض الأخذ بقواعد الجرح والتعديل والتوثيق ونحو ذلك، فيقول: لو أنكم عملتم كأهل السنة فلن يبقى لكم من دينكم شيئا فابحثوا لكم عن دين آخر.

فما معناها؟ اقبلوه كما هو بكل الكذب والدجل الذي فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت