فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1595

وهذا قاله المازندراني في شرح"جامع علي"الكافي الجزء الثاني 272، وقالوا: يجوز لمن سمع حديث عن أبي عبد الله -يعنون به جعفر بن محمد الصادق- أن يرويه عن أبيه أو أحد أجداده، بل يجوز أن يقول قال الله تعالى..

-طبعا هم لا يعتقدون أنه الله تعالى لكن كلامه في قوته وكأنه هو قول الله عز وجل، فكان للإمام في اعتقادهم تخصيص القرآن أو تقييده أو نسخه، وهو تخصيص أو تقييد أو نسخ للقرآن بالقرآن لأن قول الإمام كقول الله، كما يفترون..

ذلك أنهم يرون كما يقول أحد أئمتهم في هذا العصر يقول:"إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة".

-وأين قول الله تعالى:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته"هم يقولون: لا بل كتم، هناك أشياء كتمها..

يقول أحد آياتهم وهو محمد حسين آل كاشف الغطاء في"أصول الشيعة"ص 77 يقول: إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه سلام الله عليه أودعها عند أوصيائه، كل وصي يعهد بها إلى الآخر، لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة، من عام مخصص أو مطلق أو مقيد أو مجمل مبين إلى أمثال ذلك، فقد يذكر النبي عاما، ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلا بل يودعه عند وصيه إلى وقته"."

انتهى كلام كاشف الغطاء

ومسألة النسخ والتقييد والتخصيص ليست إلا جزءا من وظيفة الأئمة الكبرى، وما هي وظيفة الأئمة الكبرى؟ هي التفويض في أمر الدين، والتي يقررها صاحب الكافي في باب يعقده في هذا الشأن بعنوان:"باب التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإلى الأئمة عليهم السلام في أمر الدين، فالأئمة قد فوضوا في أمر هذا الدين كما فوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلهم حق التشريع.."

تقول كتب الشيعة عن الأئمة:"إن الله عز وجل فوض إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهو"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت