فهرس الكتاب
فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله فقد فوضه إلينا، يعني إلى الأئمة الإثني عشر، وقال أبو عبد الله كما تزعم الشيعة:"لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وإلا الأئمة"قال عز وجل:"إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله".وهي جارية في الأوصياء..
وأن حكم الآية جار في الأوصياء كما هو جار في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم..
ثم إن الأئمة هم مستودع علوم الملائكة والأنبياء والرسل، وعندهم جميع الكتب التي نزلت من السماء كما تقرره كتبهم المعتمدة في روايات كثيرة -كما سيأتي- فهذه المهام التشريعية هي من فيض هذه العلوم المخزونة عند الأئمة، أما التطبيق العملي لهذه العقيدة، فهو ذلك الكم الهائل من الروايات في مسائل العقيدة وغيرها، والتي شذوا بها عن أمة الإسلام فمثلا: ألفاظ الكفر والكفار والشرك والمشركين الواردة في كتاب الله سبحانه، والتي تعم كل من كفر بالله وأشرك، جاءت عندهم روايات كثيرة تخص هذا العموم بالكفر بولاية علي.
-فالآية تكون في الكفار عامة، فيفسرونها بالكفر بولاية علي.
والشرك باتخاذ إمام معه..
-فهذا هو الكفر، وهذا هو الشرك عندهم، وجاءت عندهم روايات كثيرة تخص هذا لعموم بالكفر بولاية علي والشرك باتخاذ إمام معه، كما سيأتي..
فخصصوا عموم الكتاب بلا مخصص، أو حرفوا النصوص وزعموا أنه تخصيص، واعتبروا مسألة الإمامة -وانتبهوا لهذا فهذا أمر في غاية الخطورة- أخطر من الشرك والكفر.