فهرس الكتاب
يقول: ومع ذلك فإن شيخهم البحراني يزعم بأن علي وحده ذكر في القرآن أربع وخمسين ومائة وألف مرة، ويؤلف بهذا الشأن كتابا سماه"اللوامع النورانية في أسماء علي وآل بيته القرآنية"يحطم فيه كل مقاييس لغة العرب ويتجاوز فيه أصول العقل والمنطق ويفضح من خلاله قومه على رؤوس الأشهاد بتحريفاتهم التي سطرها في هذا الكتاب وجمعها وقد كانت متفرقة لا تعرف لكنه جمعها من طائفة من مصادرهم المعتبرة عندهم، وتأتي بعض رواياتهم فتقول: إن القرآن نزل أربعة أرباع ربع حلال وربع حرام، وربع سنن وأحكام، وربع خبر ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم وفاصل ما بينهما..
فهذا كلام عندهم في بعض كتبهم، فيفهم منه أنه ليس للأئمة ذكر صريح في القرآن الكريم..
جاء في روايات أخرى تقسم القرآن تقسيما آخر، تجعل فيه نصيب الأئمة وأعدائهم ثلث القرآن، كأنها تحاول أن تتلافى ما وقع في الرواية السابقة من نسيان لذكر الأئمة، إلا أنها لم تجعل للأئمة وأعدائهم إلا ثلث القرآن لا جله، تقول الرواية:"نزل القرآن أثلاثا، ثلث فينا وفي عدونا وثلث سنن وأمثال وثلث فرائض وأحكام"..
ثم تأتي رواية ثالثة يزيد فيها نصيب الأئمة ومخالفيهم من الثلث إلى النصف، تقول الرواية:"نزل القرآن على أربعة أرباع، ربع فينا وربع في عدونا وربع سنن وأمثال وربع.. فرائض وأحكام".
ويلاحظ أنه ليس للأئمة ميزة ينفردون بها في القرآن عن مخالفيهم بالنسبة للتقسيم المذكور، وقد تفطن بعضهم لهذا فوضع رواية رابعة بنفس النص السابق إلا أنه زاد فيها،".. ولنا كرائم القرآن".
يقول في تفسير الصافي:"وزاد العياشي"ولنا كرائم القرآن""..
يعني بحيث يفتح الباب لعدد أكثر من الآيات لتكون أكثر من الثلث أو الربع، حتى يكون مفتوحا يضيفوا إليه متى شاءوا.