فهرس الكتاب
فانتهوا بهذا إلى القول بأن أكثر القرآن نزل فيهم وفي أعدائهم، ويقول شيخهم الفيض الكاشاني، مؤلف"الوافي"وهو أحد مصادرهم المعتمدة في الحديث عندهم، يقول:"وردت أخبار جمة عن أهل البيت في تأويل كثير من آيات القرآن بهم وبأوليائهم وبأعدائهم حتى أن جماعة من أصحابنا صنفوا كتبا في تفسير القرآن على هذا النحو، جمعوا فيها ما ورد عنهم في تأويل القرآن آية آية..إما بهم أو بشيعتهم أو بعدوهم على ترتيب القرآن."
-نفس الشيعي هذا يقول كشاهد:
"وقد رأيت منها كتابا يكاد يقرب من عشرين ألف بيت، وقد روي في الكافي وفي تفسير العياشي وعلي بن إبراهيم الكمي والتفسير المسموع من أبي محمد الأزبكي أخبار كثيرة من هذا القبيل".
انتهى كلامه..
ويقول الدكتور القفاري:"هذه شهادة أو اعتراف من أحد أساطينهم تؤكد شيوع هذه المقالة بينهم، وأنها أصبحت القاعدة المتبعة في كتب التفسير المعتمدة عندهم، وفي أصح كتب الحديث لديهم، فهو بهذا صرفوا كتاب الله عن معانيه وحرفوه عن تنزيله، وجعلوا منه كتابا غير ما في أرض الناس، وهم يعتبرون هذا هو.. حتى قال بعض شيوخهم: إن الأصل في تنزيل القرآن إنما هو الإرشاد إلى ولاية النبي والأئمة صلوات الله عليهم، بحيث لا خير خبر فيه إلا وهو خير فيه وفي أتباعهم، وعارفيهم، ولا سوء ذكر فيه إلا وهو صادر على أعدائهم وعلى مخالفيهم، ولهذا نرى شيوخ الرافضة يتسابقون في تحريف آيات القرآن العظيم وتطبيق هذه العقيدة."
أيضا يعقد شيخهم الحر العامري، في كتابه الفصول المهمة في أصول الأئمة، يعقد بابا في هذا الشأن عنوانه"باب أن كل ما في القرآن من آيات التحليل والتحريم فالمراد بها ظاهرها، والمراد بباطنها أئمة العدل والجرح"انتهى.