فهرس الكتاب
-فمعناها أن التفسير الباطني لا تقوله إلا لشخص لديه يقين -على زعمهم يعني- يحتمل هذا الكلام، لكن لو رأيت شخصا ضعيفا فقل له الظاهر فقط، فلا يستحق أن يخاطب بالباطن.
فقال له: صدق ذريح -في التفسير الباطني- وصدقت أنا في التفسير الظاهري، إن للقرآن ظاهرا وباطنا ومن يحتمل ما يحتمل ذريح.
-فهناك كلام يقال للعامة، وكلام يقال للخاصة ممن يحتمل هذه الاشياء..
فقال:"من يحتمل ما يحتمل ذريح".
فإذا كان الأئمة يضنون بهذا العلم الباطني ويتحاشون ذكره عند شيعتهم إلا من كان على مستوى ذريح، فلماذا خالفت كتب الإثني عشرية، نهج أئمتها وأشاعت هذا العلم على غير أهله للخاصة والعامة.
-فالقرآن الكريم ليس له تفسير سري باطني للخواص، وآخر نضحك به على العوام الذين يحتملون الكلام الظاهري، بل هذا من الضلال المبين.
ولا شك أن هذه التأويلات الباطنية هي من الإلحاد في آيات الله عز وجل وكتابه، كما قال عز وجل:"إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا"قال ابن عباس: هو أن يوضع الكلام في غير موضعه، وذلك بالانحراف في تأويله.
قال في الإكليل: ففيها الرد على من تعاطى تفسير القرآن بما لا يدل عليه جوهر اللفظ كما يفعله الباطنية والاتحادية والملاحدة.
فهؤلاء الذين يلحدون في آيات الله، ويحرفونها عن معانيها، وإن كتموا كفرهم وتستروا بالباطل وأرادوا الإخفاء لكنهم لا يخفون على الله كما قال تعالى:"لا يخفون علينا".