فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1595

يقول: وفي ثبوت ذلك أكبر فضيحة للشيعة تهدم بنيانها من الأساس، وتزلزل كيانها من القواعد ولن يقبل منها قول ولن يسمع منها كلمة، ومن ذا الذي يمس كلام الله، ثم يقبل منه مسلما قولا أو يرتضي منه حكما..

يقول: ولهذا رأينا الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى حينما احتج النصارى عندما كان يناظر علماء النصارى في الأندلس فكان أثناء النقاش يقول لهم:"إن كتابكم محرف".فيقولون له: وأنتم أيضا عندكم ممن ينتسبون إلى الإسلام يقولون بأن القرآن قد حرف، فكان يرد قائلا: من يقول هذا؟ يقولون الرافضة.

فيقول: الرافضة ليسا من أهل الإسلام"."

فكان يقول حين يحتج النصارى بما ينسب إلى الرافضة من القول بنقص القرآن وتغييره، أجابهم ابن حزم:"بأن هؤلاء ليسوا من المسلمين، وإنما هي فرقة، طارئة على الإسلام والمسلمين، حدث أولها بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة". يقول: نحن نكتب هذه الدراسة لبيان حقيقة نسبة هذه المسألة للشيعة، لأن من حاول المساس بكتاب الله والنيل من قدسيته فإنه بعيد عن الإسلام وإن تسمى به، وأنه يجب كشفه لتعرف الأمة عداوته لأنه يحارب الإسلام في أصله العظيم وركنه المتين..

ثم إن حكاية قول من قال ذلك كما يقول أبو بكر الباقلاني:"يغني عن الرد عليه".

-هذا باطل لا يحتاج إلى من يبطله.

فمجرد حكاية هذا الكلام يغني عن تفنيده والرد عليه، لما توافر لكتاب الله من وسائل الحفظ وأسباب الضبط التي يستحيل معها أن يتطرق إليه نقص أو تغيير، تحقيقا لوعد الله سبحانه وتعالى في حفظه"إنا نحن نزلنا الذكر وإن له لحافظون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت