فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1595

هذا ومن أمر هذه الدعوى التي والتي وجدت في محيط الشيعة أنها ولدت وفي أحشائها أسباب فنائها وبراهين زيفها وكذبها، لم يحكم واضعها الصنعة في صياغتها، ولم يوجد الحيلة في حقها، فجاءت على صورة مفضوحة وبطريقة مكشوفة، ولذلك نقضت نفسها بنفسها، فهي تقوم على دعوى أن القرآن ناقص ومغير، وأن القرآن الكامل المحفوظ من أي تغيير هو عند أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، ثم أورثه الأئمة من بعده، وهو اليوم عند مهديهم المنتظر.

فهذه الدعوى ربطوها بأمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، ولكن علي هوالذي حكم القرآن في خلافته وقرأه وتعبد به، ولو كان لديه غيره..

-يعني في فترة الأئمة الثلاثة يدعون أن عليا لم يجهر بالحق وأنه الأحق بالإمامة خوفا على نفسه، يعني إنما أقر بالإمامة للثلاثة كنوع من التقية..

وطبعا كنتم قد قلتم من قبل -كما درسنا من قبل-"أن الإمام المعصوم يعرف متى سيموت ويخير قبل أن يموت"، فإذا كان يموت بإرادته وفي الوقت الذي يشاءه، فإذا لا داعي للتقية لأنه لا خوف عليه، لأنه لو طلب أن يموت بعد خمسين سنة، أو مائة سنة، فهو يضمن أن الله عز وجل لن يقبض روحه، وبالتالي فلا خوف على حياته، فما الداعي للتقية؟

كما يزعمون؟

حتى لو كان عليا وهو أشجع المسلمين في قتاله وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل علي يصل الخوف منه أن يبطل قضية هي ركن الدين الأعظم عندكم ويخفيها في خلافة الخلفاء الثلاثة؟!

ثم لنفرض أنه فعلا كان يمارس التقية، فهل يصل إنسان لأعلى صورة من صور التمكين في الأرض، بأن يصبح خليفة المسلمين، ثم يمارس التقية؟!

يصبح خليفة ويمكن، ثم يتقي بالكذب؟! هل هذا يتصور؟!

فإذا كان هو خليفة وممكنا وصار أمير المؤمنين، طيب لماذا لم يظهر القرآن الحقيقي؟!، لماذا لم يظهر القرآن لو كان عنده قرآنا غير هذا القرآن الكريم الذي في أيدينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت