فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1595

ثم انتظر سنة وزيادة ولم يسمع جوابا من أحد إلا من كبير مجتهدي الشيعة بالبصرة فقد جاءه بكتاب من تسعين صفحة، وبدلا من أن يرد ويقول له: لا بل ننتمي للقرآن، ويذكر سبب، الرد كله تضمن كلمات في التسعين صفحة في الطعن في العصر الأول طعن في الصحابة بأشد وأجرح كلمات كتب الشيعة.

فيقول موسى جار الله: هل هذا بسبب أنهم ينتظرون ما وعدتهم به أساطيرهم من ظهور القرآن الكامل عندما يأتي مع المهدي المنتظر.

ثم يأتي الأستاذ محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى المتوفى سنة 1389هـ يقول بمناسبة إنشاء دار للتقريب بين المذاهب الإسلامية التي أنشأها الرافضة في أرض الكنان..

وكما قلنا مرارار موضوع التقريب عند الشيعة ليس له غير معنى واحد فقط، وأنا أتحدى أي واحد يأتي بعكس هذا الكلام.

التقريب فقط هو في اتجاه واحد، فقط التقريب: تقريب السنة إلى الشيعة.

أما التقريب بمعنى أن الشيعة يدعون للدخول في دين أهل السنة دين الحقن هذا غير وارد، وكل أنشطة التقريب المشبوهة كانت تدور في هذا..

فالتقريب هذا تخريب في الحقيقة وليس تقريبا، وكما ذكرنا من قبل أن الأفضل والعملي حتى يأتي بفائدة، أن نطالب بالتعايش مع الرافضة، ممكن يحصل تعايش في الظروف الحالية التي نحن فيها، تعايش.

كما نتعايش مع اليهود والنصارى والمشركين.. تعايش..

وكما حصل في خلال أحقاب التاريخ الإسلامي، أن عصور الخلافة الراشدة استوعبت هذا الجسد الغريب داخل الجسم الإسلامي، استوعبته، يعني ما حصل أنهم ذبحوهم يعني أو استأصلوهم في يوم من الأيام..

حصل فعلا صدامات كثيرة في بغداد وغيرها، ولكن أصلا.. الشيعة في بعض العصور كانوا متمكنين جدا، فكان هناك تسامح أكثر من اللازم يعني، حتى وصلوا لموقع الوزراة!، وهذا الوزير هو الذي تآمر مع التتار على قتل الخليفة العباسي الذي عينه وزيرا وكانوا هم السبب في الخيانة العظمى، وطعنوا الأمة في ظهرها كالعادة في كل عصور التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت