فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1595

فذهب إحسان إلى مذهب صاحب"فصل الخطاب"نفسه، يعني الشيخ إحسان إلهي ظهير يعتبر أن الشيعة كلهم يقولون بالتحريف، وأن الفئة التي خالفت وادعت أنها لا تقر بمسألة التحريف إنما كانت تقول ذلك من باب التقية.

إذا التقى مع صاحب"فصل الخطاب"في أن الفئة التي تنكر، إنما أنكرت من باب التقية.

أما نعمة الله الجزائري، فقد ذهب أيضا إلى أن إنكار المنكرين كان على سبيل التقية، كما أن للأستاذ محمد مال الله كتابا بعنوان"الشيعة وتحريف القرآن"انتهى فيه إلى أن شيوخ الشيعة اتفقوا على القول بهذه الفرية، واستشهد على ذلك بكلام اثني عشر شيخا من شيوخهم يقولون بهذا الافتراء، ولم يشر إلى وجود خلاف بينهم في هذا، مع أن طائفة من شيوخهم أنكروه.

كما قام بالاستشهاد بأكثر من مائتي رواية لهم، قال بأنها نماذج من تحريفات الشيعة في القرآن، كما قام بإعداد جدول لهذا في تعليقه على كتاب الخطوط العريضة، ووضعه في نهاية الكتاب واستخرج ذلك من طائفة من كتب الشيعة في التفسير والحديث إلا أن فيها ما ليس بصحيح في هذا الأمر، بل هو يندرج بشكل واضح في هذا التأويل، كما أنه وقع كما وقع إحسان من قبله، بذكر بعض الروايات للشيعة، والتي فيها ذكر قراءة للآية مروية عن السلف واعتبرها بجهله من قبيل التحريف.

والسبب في ذلك هو اعتمادهم بدون تدبر على كتاب أصل الخطاب، في كتاب أصل الخطاب يتبين أن هناك جناحين من الشيعة، جناح يقول بالتحريف ويعتبر إنكار من أنكر تقية ويدعي إجماع الشيعة على ذلك الكفر، ويشايع هذا الجناح صاحب فصل الخطاب، والذي ألف هذا الكتاب كما قلنا من أجل الرد على من أنكر ذلك.

أما الجناح الآخر -داخل الشيعة المنكر لرأي أولئك ويدعي الإجماع على خلافه.. إجماع الشيعة على أنه لا تحريف.

ويسرد الأدلة القوية التي تؤيد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت