فهرس الكتاب
ثم يلحظ أن أهم مسألة عند الشيعة وهي مسألة الإمام قد تضاربت في تعيينه فرق الشيعة واختلفت مذاهبهم، واضطربت اتجاهاتهم حوله بشكل كبير، كما حفلت ببيانه وتفصيله كتب المقالات عند الفريقين، فأين تحقق الإجماع وأصل المذهب تنخر فيه الاختلافات وتدور في شأنه المنازعات.
-يعني أنتم قضية الإمامة التي تجعلونها ركن الدين الأعظم أنتم أنفسكم اختلفتم اختلافا شديدا في شخصية الإمام، انقسموا حول الإمام، فأين الإجماع حتى يحصل لكم هذا الخلاف؟
ترى كذلك أن دعاوى الإجماع عندهم متعارضة متضاربة وما انفردت به الشيعة عن الجماعة وادعت الإجماع عليه هي أقوال في غاية الفساد سواء في الأصول أو الفروع، كإيمانهم بذلك المنتظر الذي لم يولد.
-فهذا إجماع عند الشيعة، ولكن هل هذا الإجماع له قيمة؟ إجماع على وهم. على خيال.
ومبالغاتهم في أوصاف الإمام ومعجزاته إلى آخر ما شذوا به مما سيأتي بسطه وبيانه إن شاء الله تعالى..
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
-وشيخ الإسلام حينما يقول، فهو القول.
يقول شيخ الإسلام: الشيعة ليس لهم قول واحد يتفقون عليه.
وهذا حق اعترفت به الشيعة نفسها حيث جاء في أصول الكافي عن ابن أعين عن زرر بن أبي أعين، عن جعفر رضي الله تعالى عنه قال: سألته عن مسألة فأجابني.
ثم جاءه رجل فسأله عنها، فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاءه رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا، ولكن أقل لبقائنا وبقائكم.
-يعني إشارة إلى موضوع التقية
ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا، ولكان أقل لبقائنا وبقائكم.