فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1595

فهذا يؤكد أن من أصول مذهبهم بحكم عقيدة التقية، اختلاف أقوالهم وتباين آرائهم، حتى لا يقف بزعمهم الأعداء على حقيقة مذهبهم.

حتى يذوب مذهبهم الحقيق وسط أقوال متناقضة، خبل.. يعني إمام معصوم ويتعمد أن يفتي هذا برأي وهذا برأي مناقض وهذا برأي ثالث.

ولما يأتي ليشكو من هذا التعارض، يقول له: أن هذا محافظة لبقاء المذهب وبقائنا وتقية تحمينا جميعا.

فهذا يؤكد أن من أصول مذهبهم بحكم عقيدة التقية، اختلاف أقوالهم وتباين آرائهم، حتى لا يقف بزعمهم الأعداء على حقيقة مذهبهم، فكان من أثر ذلك أن ضاع المذهب ولم يعرف حقيقة رأي الأئمة فكيف يمكن تحقق الإجماع على قول أو حكم في ظل هذا الاختلاف والافتراق.

والإمام أبو جعفر بريء من هذا ولكن هذا من اختراع الزنادقة حتى لا يعرف الشيعة رأي أبي جعفر وغيره من علماء آل البيت ليتسنى لهم نشر كفرهم وغلوهم.

وكلما كذب هذا الغلو أئمة أهل البيت، قالوا: هذا تقية.

-عندما تحضر نصوص لأئمة آل البيت تبطل ما هم عليه من ضلال، قالوا: إنما قاله تقية.

وهم ينازعون في ثبوت عصمة الإمام، يقول: قال علامة الهند صاحب"التحفة الإثنى عشرية": وأما الإجماع فدعواهم أنه من أدلتهم باطل، لأن كونه حجة ليس بالأصالة، بل لكون قول المعصوم في ضمنه، فمدار حجيته على قول المعصوم لا على نفس الإجماع، وهم ينازعون في ثبوت عصمة الإمام كما ينازعون في تعيينه، وايضا إجماع الصدر الأول -يعني قبل حدوث الاختلاف في الأمة- غير معتبر عندهم، لأنهم أجمعوا على خلافة أبي بكر وعمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت