فهرس الكتاب
فالصحابة أجمعوا على خلافة أبي بكر وعمر، بينما هم لا يحتجون إطلاقا بهذا الإجماع، ومنع ميراث النبي صلى الله عليه وسلم، وحرمة المتعة هذا أيضا مما أجمع عليه الأمة، هذا باطل في نظرهم، فإذا كان هذا الإجماع غير معتبر عندهم، فبعد حدوث الاختلاف في الأمة، وتفرقهم بفرق مختلفة كيف يتصور الإجماع؟ ولا سيما في المسائل الخلافية المحتاجة إلى الاستدلال وإقامة الحجة القاطعة.
ثم أشار صاحب"التحفة"إلى صور من التناقض عندهم، حيث أن بعضهم نقل إجماع فرقتهم على أمر، وكذبهم وأنكر عليهم بذلك الآخرون منهم.
-لا بل الإجماع في خلافهم
وأن شيخهم الشهيد الثاني وهو من أجلة علمائهم قد أفرد فصلا مستقلا، في أن شيخ الطائفة قد ادعى في مواضع إجماع الفرقة، مع أنه قال هو بخلافه في مواضع أخر.
يقول الدكتور القفاري: إن مذهبهم بأن الإجماع حجة من جهة كشفه عن رأي المعصوم فقط لا من جهة أن الأمة لا تجتمع على ضلالة كما عليه أهل السنة، فوق أن هذا إنكار للإجماع على الحقيقة، فإن في ذلك مخالفة للحديث الثابت عندهم وهو:"لا تجتمع أمتي على ضلالة"كما أن هذا الحديث أيضا ورد من طرق أهل السنة كما سبق الإشارة إليه.
فلماذا لا يؤخذ بهذا النص؟
-يعني حديث"لا تجتمع أمتي على ضلالة"هو عندهم حجة، وهو عندنا أيضا حجة، فلماذا لا يؤخذ بهذا النص الذي يستدل به كل من الفريقين؟