فهرس الكتاب
-مخالفة هدي الكتاب والسنة والصحابة أصلا للنجاة..
فصار كلما فعل أهل السنة شيئا تركوه.
-وهم يخالفوننا أيضا في صيام رمضان وفي عرفات، وهذا أيضا بناء على هذا المبدأ.
فصار كلما فعل أهل السنة شيئا تركوه، وإن تركوا شيئا فعلوه.
-عند إذا..
فخرجوا بذلك عن الدين رأسا، وذلك هو الضلال المبين والهلاك باليقين.
والله سبحانه وتعالى يقول:"وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا"النساء: 115
ولو كان هذا الأصل -قولهم ما خالف العامة ففيه الرشاد- لو كان هذا من عند الأئمة، كما تزعم هذه الزمرة، لكان الأئمة أسبق الناس على تطبيقه على أنفسهم، والواقع الذي يوافقنا شيوخ الشيعة عليه أن عليا رضي الله تعالى عنه، لم يشذ عن الصحابة، بل إنه كما يقول شيخهم الشريف المرتضى: دخل في أرائهم وصلى مستقديا بهم، وأخذ عطيتهم ونكح سبيهم وأنكحهم ودخل في الشورى.
-فكل سلوكيات أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه تكشف أنه كان مع إجماع الصحابة وإجماع الأمة، ولم يشذ إطلاقا ولم يطبق هذه القاعدة الزنديقة -ما خالف العامة فيه الرشاد- فيقول المرتضى -نفسه-: إنه دخل في أرائهم وصلى مقتديا بهم -مأموما خلف الخلفاء الثلاثة- وأخذ عطيتهم ونكح سبيهم.
يعني محمد ابن الحنفية، هو ابن علي بن أبي طالب، وهذه الحنفية من سبي بني حنيفة، طيب هذا القتال كان تحت إمرة من؟ أبي بكر.
فكون علي بن أبي طالب يتزوج هذه المرأة الحنفية والتي يباح له نكاحها لأنها من سبي نوع من الجهاد، فهو جهاد شرعي، وإلا لما كان استحل أن يستفيد من آثار الجهاد الذي قاده أبو بكر رضي الله تعالى عنه:"قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما".