فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1595

من المقصود بهؤلاء؟

بنو حنيفة عندما ارتدوا.

فهنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم يثني على من يطيع الإمام الذي سوف يأمره"ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد فإن تطيعوا..".

تطيعوا من؟

تطيعوا أبا بكر، لأنه هو الذي أمرهم بذلك.

".. وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما.."وهذا يدل على شرعية خلافة وإمامة أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

فعلي رضي الله تعالى عنه لم يذهب إلى مخالفة الصحابة في أي شيء مما أجمعوا عليه وكان رضي الله تعالى عنه يكره الاختلاف، كما روى البخاري عن أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه قال:"اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف حتى يكون الناس جماعة".

-انظر إلى الكلام الحق.. منير، إن على الحق نورا..

انظر إلى كلام أمير المؤمنين:"اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف حتى يكون الناس جماعة".

يقول ابن حجر رحمه الله: قوله"فإني أكره الاختلاف، أي الذي يؤدي إلى النزاع".

قال ابن..: يعني مخالفة أبي بكر وعمر.

وقال غيره: المراد المخالفة التي تؤدي إلى النزاع والفتنة.

ويؤيده قوله بعد ذلك:"حتى يكون الناس جماعة".

وكل ما ينفرد به الشيعة وتشذ به ليس من هدي علي رضي الله تعالى عنه، كان علي رضي الله تعالى عنه مع الأمة في إجماعها لأن فيه الرشاد، لا في مخالفتهم كما تدعيه هذه الزمرة الحاقدة على الأمة والتي تبغي فيها الفرقة والشتات، ولهذا لم نجد إجابة عن موافقة علي رضي الله تعالى عنه للأمة إلا بدعوى التقية.

-عندما تقولون لهم: طيب علي فعل كذا، علي أطاع أبا بكر وعمر، علي لم يعترض على كذا.

-يقولون: لا بل كانت تقية.

-طيب تقية وهو أحد الرعية، ولكن عندما أصبح خليفة، هل ما زال هناك تقية؟! وهو الخليفة الممكن؟!

يقول: ولهذا لم نجد إجابة عن موافقة علي رضي الله تعالى عنه للأمة إلا بدعوى التقية، أي نفاق علي للصحابة، برأه الله مما يفترون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت