فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1595

يروي عن الرضا -أحد أئمتهم الإثني عشر- أنه قال:"كبر على المشركين -هم هنا يزيدون ماذا؟ (بولاية علي) ما تدعوهم إليه".

يزيدون:"يا محمد من ولاية علي"هكذا في الكتاب مخطوطة.

وفي قول الله عز وجل:"فستعلمون من هو في ضلال مبين"يزيدون:"فستعلمون يا معشر المكذبين حيث أنبأتكم رسالة ربي في ولاية علي عليه السلام والأئمة من بعده من هو في ضلال مبين".

-يا سلام على الفصاحة! يعني لو واحد حتى ما عنده أي علم، ويسمع هذا لاستنكر: أهذا من القرآن؟! هذا مثل قرآن مسيلمة الكذاب.

"فستعلمون...".

لا يزيدون كلمة أو اثنين بل جملة طويلة وركيكة جدا..

"فستعلمون من هو في ضلال مبين"، هو يقول، يزيدونها:"فستعلمون يا معشر المكذبين حيث أنبأتكم رسالة ربي في ولاية علي عليه السلام والأئمة من بعده من هو في ضلال مبين".

ثم يؤكدون هذا التحريف والكفر بقولهم:"هكذا أنزلت".

وفي قوله سبحانه:"فلنذيقن الذين كفروا"يزيدون"فلنذيقن الذين كفروا بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام عذابا شديدا في الدنيا، ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون".

والأمثلة في هذا كثيرة، وإذا قارنت بين ما جاء في تفسير القمي والكافي من هذه الروايات وبين ما ذكره شيوخهم المتأخرون كالمجلسي والجزائري والنوري الطبرسي منها لاحظت أن روايات التحريف زادت عند المتأخرين بشكل ملحوظ مما يدل على أن العمل يجري في كل فترة على الزيادة في هذه المفتريات.

ولا شك أن هذا أحد أوجه الشبه بينهم وبين اليهود،"يحرفون الكلم من..."

وهذه الإضافات التي تزعم الشيعة نقصها من كتاب الله، ألا يلاحظ القارئ العربي أن السياق لا يتقبلها، وأنها مقحمة إقحاما بلا أدنى مناسبة، ولذلك يكاد النص يلفظها كالجسم الأجنبي، فالجسم الغريب يدخل فيرفض ويلفظ، وأنها من وضع أعجمي لا صلة له بلغة العرب، ولا معرفة له بأساليب العربية ولا ذوق له في اختيار الألفاظ وإدراك المعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت