فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1595

إن الكلمات المفتراة التي يقدمها أولئك المفترون أمثلة للآيات الساقطة بزعمهم قد كشفت القناع عن كفرهم، كما أنها فضحت كذبهم وكشفت افترائهم، فهي محاولات أشبه بمحاولات مسيلمة الكذاب في تقليد القرآن العظيم كما ترى ذلك في الأمثلة التي قدمناها، وكما تراه في الألف مثال أو أكثر الذي قدمها صاحب"فصل الخطاب"وتكفي فصاحة القرآن وإعجازه البلاغي الذي سحر أساتذة البيان وفرسان العربية، وأعياهم وأعجزهم أن يأتوا بسورة من مثله أو آية من مثله، يكفي في كشف هذه المفتريات والأكاذيب، بل إن أغلب هذه المفتريات تنزل عن مستوى أداء الإنسان العادي، وبها يتبين عظمة القرآن فلولا المر ما عرف طعم الحلو، ولولا الملوحة ما تبين طعم العذوبة، وبضدها تتميز الأشياء.

ولذلك فهي ناطقة بذاتها على كذب واضعيها بغض النظر عن البراهين والأدلة الأخرى على حفظ القرآن وسلامته، إن هذه المحاولات الغبية لإقحام كلام البشر في كلام الله سبحانه وتعالى، عملت شرذمة من هذه الطائفة قرونا متواصلة لإيجاد أكبر قدر منها، وهناك أمثلة عديدة لهذه المحاولات، بالإضافة لما مضى، ذكر المجلسي جزءا منها في باب عقده بعنوان:"باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله عز وجل مما رواه مشايخنا"كما أن كتب التفسير عندهم حوت من هذا الغثاء الشيء الكثير كما أشرنا من قبل، وجمعها كلها صاحب"فصل الخطاب"، وهو كتاب"فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب"، وعد الرافضة هذه المفتريات جزءا مما سقط من كتاب الله، فقد روى الكليني في الكافي أن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم، سبعة عشر ألف آية، وآيات القرآن كما هو معروف لا تتجاوز ستة آلاف آية إلا قليلا.

-فهذا يقتضي لما يكون القرآن -كما يزعم الكليني في الكافي- إن القرآن الذي جاء به جبريل كان سبعة عشر ألف آية في حين أن القرآن أقل من ستة آلاف آية فهذا يعني أن ثلثا القرآن الكريم ضاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت