فهرس الكتاب
فهذا يقتضي سقوط ما يقارب ثلثي القرآن فما أعظم هذا الافتراء، وهذه الرواية وردت في الكافي أصح كتاب عندهم لكن من الشيعة من يقول:"ليس كل ما في الكافي صحيحا"وإذا حملنا مثل هذا القول على الحقيقة لا على التقية، وإذا تجاوزنا ما يلاحظ على الإسناد عندهم، وما يلاحظ على ضوابط وأصول التصحيح والتضعيف لديهم، وما يرى من اختلافهم في هذا الشأن واضطرابهم فيه، وأن الحكم بالضعف قد يكون على الإسناد فقط حيث قالوا:"إن أكثر أحاديث الأصول في الكافي غير صحيحة الإسناد، ولكنها معتمدة لاعتبار متونها وموافقتها للعقائد الحقة، ولا ينظر في مثلها إلى الإسناد".
-فانظر كيف عكسوا الموضوع؟ فهذا معناه أن متن الحديث لو توافق مع عقائدهم يقبل حتى لو كان الإسناد صعيفا، أو موضوعا حتى، فلا يهم في هذه الحالة النظر للإسناد طالما أن المتن يوافق أصول العقائد عندهم.
يقول:"إن أكثر أحاديث الأصول في الكافي غير صحيحة الإسناد، ولكنها معتمدة لاعتبار متونها وموافقتها للعقائد الحقة، ولا ينظر في مثلها إلى الإسناد".
-طيب ما هي العقائد تثبت بالإسناد.
وإذا تجاوزنا ذلك كله، وذهبنا نبتغي الإجابة من شيوخهم عن صحة إسناد هذه الرواية، وذلك لنكون أكثر حيدة من قيامنا بمثل هذا عن طريق النظر في الإسناد على ضوء كتب الرجال عندهم..
-يعني لن نقول لهم: طيب احكموا أنتم على أسانيد هذه الرواية السبعة عشر ألف وكذا، احكموا عليها بمقتضى علم الرجال عندكم، لا سنغض الطرف عن مثل هذا، ونسأل شيخهم المجلسي عن هذه الروايات، روايات السبعة عشر ألف آية.
فبماذا يرد المجلسي؟ الخبر صحيح.
-هي هكذا: الخبر صحيح.
وشهاد المجلسي هذا في غاية الاعتبار عندهم، لأنه الشارح المتتبع للكافي الذي بين صحيحه من ضعيفه، وإذا أردنا شهادة من معاصريهم على صحة هذه الرواية عندهم فإنا نجد شيخهم عبد الحسين المظفر، يقول:"إنه موثق كالصحيح".