يعني هذا الكتاب بقي من أمير المؤمنين علي حتى الحسن العسكري، فيا ليت حتى الإمام الإثني عشر أن يخرجه لنا لينقذ هذه الأجيال، لا، بل دخل به في السرداب ينتظر أن يخرج.
طيب أنتم تقولون أنه عندما يخرج سيخرج ليحكم بحكم داود، وهذا منصوص في كتبهم، أن المهدي عندما يخرج سيحكم بشريعة داود، فهل هم أولاد عم أم ليسوا أولاد عم؟
سيحكم بشريعة داود، وأنا لا أقول كلاما.. بل هذا كلام مثبت في كتبهم، أنه سيحكم بشريعة داود عليه السلام.
ومعنى هذا أن الأمة ضائعة كل هذه القرون الطويلة منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ليس معها سوى ثلث كتابها، والأئمة تقف موقف المتفرج لديها القرآن الكامل كما يزعمون، ولا تبلغه للأمة لتتركها أسيرة ضلالها لا تعرف وليها من عدوها، وتعدهم بظهوره مع منتظرهم، وتمر آلاف السنين ولا غائب يعود ولا مصحف يظهر، فإن كانت الأمة تهتدي بدونهم فما فائدة ظهورهما المنتظر.
-فلو الأمة بهذا الثلث المتبقي تهتدي فهذا الباقي لا قيمة له، وإلا فالأمة ضالة وليست على هداية كاملة.
يقول:"فإن كانت الأمة تهتدي بدونهم فما فائدة ظهورهما المنتظر؟ وإن كان أساسا في هدايتها فلماذا تحول الأئمة بينه وبين الأمة، لتبقى الأمة في.. هؤلاء حائرة ضالة تائهة، وهل أنزل الله سبحانه كتابه ليبقى أسيرا مع المنتظر لا سبيل للأمة في الوصول إليه، مع أن الله سبحانه وتعالى لم يترك حفظ كتابه لا لنبي معصوم ولا لمنتظر موهوم بل تكفل بحفظه سبحانه وتعالى".