فهرس الكتاب
ثم حاول أن يجيب عما اعتذر به عقلاء قومه، من أن القول بتحريف القرآن يلزم منه ألا يعمل به، لارتفاع الثقة عنه، وهذا مخالف لما عليه الشيعة والأئمة.
-أنهم يحتجون بالقرآن الكريم في الأحكام وغيرها.
فقال:"وما قيل من طرفهم أنه يلزم عليه ارتفاع الموثوق بالآيات الأحكمية..".
-أنكم أيضا ستعطلون آيات الأحكام، وعلماء الشيعة يستدلون بالقرآن في آيات الأحكام.
يقول:"وما قيل من طرفهم أنه يلزم عليه ارتفاع الموثوق بالآيات الأحكمية، وينتفي جواز الاستدلال بها، لإمكان جواز التحريف عليها، فجوابه أنهم عليهم السلام أمرونا في هذه الأعصار بتلاوة هذا القرآن والعمل بما تضمنته آياته لأنه زمن هدنة، فإذا قامت دولتهم وظهر القرآن كما أنزل الذي ألفه أميرا لمؤمنين قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وشده في ردائه وأتى إلى أبي بكر وعمر وهما في جماعة من الناس فعرضه عليهم، فقالوا: لا حاجة لنا في قرآنك ولا فيك، عندنا من القرآن ما يكفينا، فقال: لن تروه بعد هذا اليوم حتى يقوم قائمنا، فعند ذلك يكون ذلك القرآن هو المتداول بين الناس، مع أن ما وقع من التحريف في الآيات الأحكمية أظهروه عليهم السلام، فيقوم الظن بأن ما لم يعرفون تحريفه، لم يكن فيه تحريف، وبعد هذا هل يحق لأحد أن يجزم بالخبر أن إنكار هؤلاء كان على سبيل التقية، والخلاف قائم بينهم وبين قومهم على أشده والصراع واضح من خلال ما كتبه صاحب"فصل الخطاب وغيره"ولكن بقي أن ندرس البرهان الذي قدمه نعمة الله الجزائري في أن إنكار هؤلاء المنكرين كان على سبيل التقية، بدليل أنهم رووا في مؤلفاتهم أخبارا كثيرة تشتمل على وقوع تلك الأمور في القرآن، وأن الآية هكذا أنزلت ثم غيرت إلى هذا، فهل هذا حقيقي بالنسبة لأولئك المنكرين؟".
-نبدأ نتحرى إذا ونرى وجه خالد، أحسن ما في خالد وجهه ووجهه الغاية في القبح.
هؤلاء هم أحسن أربعة فيهم تبرأوا من هذ ال..