فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1595

هل هذا كان تقية منهم أم كان عقيدة راسخة؟

نبدأ بابن بابويه القمي المتوفى سنة 381هـ، باعتباره أول من أنكر على هؤلاء الغلاة وأعلن أن هذا لا يمثل مذهب الشيعة وذلك في رسالته"الاعتقادات".

وابن بابويه القمي هو الملقب بالصدوق، يقول وهو ينكر ما ينسب إلى طائفته من القول بتحريف القرآن، يقول:"اعتقادنا أن القرآن الذي أنزل الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما بين الدفتين، وهو ما في أيدي الناس، وليس بأكثر من ذلك، ومبلغ سوره عند الناس 114 سورة، وعندنا أن"الضحى"و"ألم نشرح"سورة واحدة."

ومن نسب إلينا أنا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب، ثم استدل بما جاء في رواياتهم في ثواب من قرأ سورة من القرآن وثواب من ختم القرآن كله، وأن هذا ينفي تلك الدعاوى الباطلة، ثم قال: بل نقول أنه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدرا سبعة عشر ألف آية، واستشهد على ذلك ببعض الأحاديث القدسية الواردة عندهم، وقال ومثل هذا كثير كله وحي ليس بقرآن، ولو كان قرآنا لكان مقرونا به وموصولا إليه غير مفصولا عنه.

كما قال أمير المؤمنين لما جمعه، فلما جاء به فقال لهم: هذا كتاب الله ربكم.."."

-أن علي لما جمع القرآن وأتى أبا بكر وعمر بالمصحف قال لهم:"هذا كتاب الله ربكم كما أنزل على نبيكم، لم يزد فيه حرف ولم ينقص فيه حرف"فقالوا: لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الذي عندك. فانصرف وهو يقول:"فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون".

هذا ما قاله ابن بابويه نقلته بطوله لنصرة المصدر المنقول عنه، وهو كتاب"الاعتقادات"ولأن معظم من ينقل عنه من كتب الشيعة وغيرها يكتفي بنقل صدر كلامه مما لا يعطي تصورا كاملا عن منهج الرافضة"."

-نرى إذا مذهب ابن بابويه القمي في ضوء هذا النقد الذي نقرأه..

أولا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت