فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1595

الرجل يعد هذا القول مذهب الشيعة الإمامية كلها، ولهذا قال صاحب قوله"فصل الخطاب"بعض نقله لهذا النص:"وظاهر قوله اعتقادنا، وقوله نسب إلينا اعتقاد الإمامية".

ثم انتقده في ذلك..

-صاحب فصل الخطاب ينتقد ابن بابويه أن ينسب هذا المذهب إلى الشيعة..

قال:"وقد ذكر في هذا الكتاب ما لم يقل به غيره، أو قال به قليل".

وقد سبق أن قلنا أن صاحب فصل الخطاب متحمس لأن يجعل جميع الشيعة على مذهبه.

ثانيا:

الملاحظة الثانية على كلام ابن بابويه، قوله: ومن نسب إلينا أنا نقول أكثر من ذلك فهو كاذب"تكذيب للكليني صاحب"الكافي"وشيخه القمي صاحب"التفسير"والنعماني صاحب"الغيبة"وغيرهم الذين يجاهرون بهذا المعتقد."

-لأن فيه هؤلاء العلماء الكبار من الشيعة قالوا بالقول بالتحريف.

ويعدونهم من مذهب الإمامية، أو كأنه يعتبر من يقول بهذا ليس في عداد الشيعة.

ثالثا:

لا نرى إشارة منه إلى وجود رأي آخر في هذا عندهم، كما أشار إلى ذلك الأشعري وغيره، وكأنه يعتبر من يخالف في هذا خارج نطاق التشيع، إلا إذا كان في الأمر تقية.

-طبعا هو عار، عار لحق الشيعة، وهو يحاول أن يمسح عنهم هذا العار، فلم يحك حتى الخلاف في القضية، ويدعي أن الشيعة كلهم على هذا المذهب، بينما هذا الخلاف واقع، لأن من أئمتهم من جهر بهذا الكفر الصراح.

رابعا: نقارن بين قوله هنا في هذا اللفظ"ما لو جمع من القرآن لكان مبلغه سبعة عشر ألف آية".

-يقول أن هناك وحي غير القرآن لو جمع إلى القرآن يبلغ سبعة عشر ألف آية، وهو هنا يفسر رواية عند الكليني، فماذا تقول رواية الكليني؟

"إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، سبعة عشر ألف آية"والمعروف أن عدد آيات القرآن الكريم لا تجاوز ستة آلاف آية إلا قليل، فهو هنا يقول الكليني أن القرآن الذي نزل به جبريل على الرسول عليه الصلاة والسلام سبعة عشر ألف آية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت