فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1595

وهو هنا يقول ابن بابويه"ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه -نفس العدد- سبعة عشر ألف آية"لكن الكليني ينص على أنها من القرآن، بينما ابن بابويه يقول: هي وحي لكنها ليست من القرآن، ويحملها على أنها الأحاديث القدسية.

خامسا:

إن بابويه القمي لم يتحرر -كما ترى- من رواسب وآثار الروايات الأسطورية والتي علقت في ذهنه في هذا الباب، فتراه يكاد ينقض ما قرره للرواية الأخيرة.

-يعني أنت تقول أن الشيعة لا يقولون هذا، وأنك تتبرأ من التحريف إلى آخره، ثم يختم كلامه بماذا؟

آخر كلام ماذا يقول؟

"كما قال أمير المؤمنين لما جمعه، فلما جاء به قال لهم (لأبي بكر وعمر) : هذا كتاب الله ربكم كما أنزل على نبيكم، لم يزد فيه حرف، ولم ينقص منه حرف".

فيدعي أن أبا بكر وعمر قالوا له: لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الذي عندك.

-ممكن نقول"عندنا مثل الذي عندك"، يعني نسخة من المصحف موافقة للذي عندك، ولا حاجة للنظر في الكوفي، وإن كان هذا طبعا لا يمكن أن يصدر من الصحابة بهذا الأسلوب في النقاش.

القضية هي أخطر وأقدس المقدسات عند المسلمين.

لكن انظر يقول لك هنا: فانصرف -يعني علي-وقال:"فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون"طيب هذه إشارة لماذا؟

هناك طعنة من الظهر خفية، فهذا ينقض في آخر كلامه ينقض أوله، فلا يمكنك أبدا أن تثق في كلام أي واحد فيهم كما ترى، فهو بدأ بأن يتبرأ ثم يقول في الآخر، ماذا يعني أنه قال لهم:"اشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون".

ماذا تريد أن تقول؟

أنهم كأهل الكتاب حرفوا كتاب الله؟ ما الذي فعلوه؟ لو كان المقصود"عندنا مثل الذي عندك"أي موافق تماما له"فلم يكن فيه موضع أن يستدل بالآية الشريفة في هذا السياق."

يقول: فتراه ينقض ما قرره، أو يكاد ينقض ما قرره بالرواية الأخيرة التي ذكرها في عرض علي المصحف على الصحابة ورفضهم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت