فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1595

وهناك روايات أخرى مماثلة نقلها صاحب"فصل الخطاب"بالواسطة أدع نقلها لعدم وقوفي عليها في كتب الصدوق، كما أن ثمة روايات أخرى أوردها صاحب"فصل الخطاب"من كتب صدوقهم، وهي قراءة واردة لا تدين الرجل وحدها، مثل الروايات الثلاث التي أوردها صاحب"فصل الخطاب"بأن في مصحف عائشة وحفصة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، صلاة العصر"وقالوا: وهذه قراءة واردة."

وجاء في صحيح مسلم ما يدل على نسخ هذه التلاوة.

يقول: فليس هذا بغريب من ذلك الطبرسي، ولكن قد اغتر بصنيعه هذا بعض الكافرين من السنة وسلك مسلكه بلا تدبر.

ننتهي من هذا إلى أنه جاء في كتاب"صدوقهم"بعض روايات هذه الفرية، ومع ذلك فلانجزم بالقول: إن هذه عقيدته وإن الإنكار تقية كما قاله بعضهم، ذلك أنه لا يوثق بخلو كتبهم من الدس والزيادة عليها.

-هناك احتمال قائم بأنه كان فعلا ينكر التحريف، ولكن عندهم دس في كتبه كعادتهم ، هذه الروايات التي في الكتب الأخرى.

وليس ذلك مجرد تخمين لا دليل بل إن الزيادة أمر ميسور عندهم، كما بدا لنا ذلك عندنا في كتاب سليم بن قيس، والذي اعترف بوضعه والتغيير فيه شيوخهم كما سلف.

وكما زادوا روايات في كتاب"من لا يحضره الفقيه"لابن بابويه نفسه أكثر من الضعف.

-وهذا ما سوف نبينه بالتفصيل إن شاء الله في اعتقادهم في السنة، فكتاب"من لا يحضره الفقيه"لابن بابويه الصدوق، كتاب قيل أول ما ألف أنه كان يحتوي على كذا من الأحاديث والروايات، لم تمر كذا سنة.. اطلع على الكتاب عدد أحاديث أكثر من ضعف العدد الأصلي.

فهذا شيء يعني سجية تلك فيهم غير محدثة، الافتراء على المصنفين والكذب عليهم، فهذا وراد. فهذا الأمر احتياطا لا نستطيع أن نجزم بموقف ابن بابويه على سبيل القطع.

ثانيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت